القائمة الرئيسية

الصفحات

بعد مطالب بتحقيق دولي.. المفوضية الأوروبية تؤكد ضرورة احترام القانون الدولي في الصحراء الغربية


أعادت المفوضية الأوروبية إلى الواجهة قضية الضربات التي تنفذها الطائرات المسيّرة التابعة لجيش الاحتلال المغربي في الصحراء الغربية، بعد ردها على سؤال كتابي تقدم به نواب أوروبيون طالبوا بفتح تحقيق دولي مستقل ومحايد في استهداف مدنيين داخل المناطق المحررة من الصحراء الغربية.
وجاء رد كايا كالاس، نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، ليؤكد تمسك بروكسل بعلاقاتها الوثيقة مع المغرب، بالتوازي مع تجديد دعوتها إلى احترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان في الصحراء الغربية.
وفيما يتعلق بالأسلحة والمعدات العسكرية، أوضحت كالاس أن مسؤولية الترخيص لصادرات الأسلحة تقع على عاتق الدول الأعضاء، التي يتعين عليها تقييم كل طلب تصدير وفق المعايير المنصوص عليها في الموقف المشترك للاتحاد الأوروبي ومعاهدة تجارة الأسلحة.
ويكتسي هذا الجانب أهمية خاصة في ظل المطالب بضرورة التحقق من عدم استخدام الأسلحة أو المعدات العسكرية الأوروبية في عمليات قد تنتهك قواعد القانون الدولي الإنساني، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بضربات تستهدف مدنيين في إقليم لا يزال وضعه النهائي محل مسار أممي.

كما جددت المسؤولة الأوروبية موقف الاتحاد من النزاع، معتبرة أن المرحلة الحالية ينبغي أن تكون «مرحلة تفاوض لا تصعيد»، وداعية جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي، ولا سيما القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.

وأكدت كالاس في هذا السياق الدعم الكامل للمسار الذي تقوده الأمم المتحدة، وفق قرار مجلس الأمن رقم 2797 لعام 2025، إلى جانب جهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين.
ويضع الرد الأوروبي قضية ضربات المسيرات المغربية أمام اختبار حقيقي لمصداقية المواقف الأوروبية بشأن حماية المدنيين واحترام القانون الدولي؛ إذ إن الدعوة إلى احترام القانون لا تنفصل عن مسؤولية الدول الأوروبية في مراقبة صادراتها العسكرية والتأكد من عدم مساهمتها، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، في انتهاكات محتملة.
ويفتح ذلك الباب أمام استمرار الضغط البرلماني والسياسي داخل المؤسسات الأوروبية من أجل توضيح طبيعة الأسلحة والمعدات التي تصل إلى المغرب، وكيفية استخدامها، وما إذا كانت الدول المصدّرة قد أجرت التقييمات القانونية اللازمة بشأن مخاطر استخدامها في الصحراء الغربية.
وفي ظل استمرار النزاع وعودة التصعيد العسكري، تظل المطالبة بتحقيق دولي مستقل ومحايد في الضربات التي تستهدف المدنيين أحد أبرز الملفات التي تواجه الاتحاد الأوروبي، خصوصاً في ضوء تأكيده المتكرر على ضرورة احترام القانون الدولي ودعم المسار الذي تقوده الأمم المتحدة.

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...