يشن الاحتلال المغربي حربا مستعرة لنشر المخدرات والادمان في اوساط لشباب الصحراوي بالمناطق المحتلة وتصدير هذه السموم الى مخيمات العزة والكرامة من اجل القضاء على مستقبل الشباب الصحراوي وثنيه عن الكفاح من اجل المصير والاستقلال.
حيث يواجه المجتمع الصحراوي تحدياً خطيراً يتمثل في انتشار المخدرات والمؤثرات العقلية بين فئة الشباب، في ظاهرة تستدعي رفع مستوى الوعي وتعزيز الوقاية وحماية الفئات الأكثر عرضة للاستهداف.
حيث يسعى الاحتلال المغربي إلى توسيع نطاق انتشار هذه السموم في أوساط الشباب بالمناطق المحتلة، ومحاولة دفعها أيضاً نحو مخيمات اللاجئين الصحراويين، بهدف ضرب النسيج الاجتماعي واستنزاف طاقات الشباب وإضعاف قدرتهم على المشاركة في الحياة العامة والنضال من أجل القضية الوطنية.
وبعيداً عن خطورة المخدرات باعتبارها ظاهرة اجتماعية وصحية، فإن تحويلها إلى وسيلة لاستهداف الشباب يجعل مواجهتها مسؤولية جماعية تتطلب اليقظة والتوعية والعمل الوقائي، إلى جانب التصدي لشبكات الترويج والاتجار وفق القانون.
الشباب في مرمى الاستهداف
يمثل الشباب الصحراوي العمود الفقري للمجتمع، ولذلك فإن استهدافهم بالمخدرات لا يهدد أفراداً بعينهم فحسب، وإنما يضرب الأسرة والتعليم والعمل والاستقرار الاجتماعي ومستقبل المجتمع برمته.
وتزداد خطورة الظاهرة عندما تُستغل الضغوط الاجتماعية أو البطالة أو الفراغ أو الظروف النفسية لترويج المخدرات باعتبارها وسيلة للهروب من الواقع. ومن هنا تبرز أهمية توفير البدائل الإيجابية أمام الشباب، من التعليم والتكوين والرياضة والثقافة والعمل التطوعي.
معركة الوعي تبدأ من الأسرة
مواجهة المخدرات لا يمكن أن تقتصر على مسؤولية الدولة والإجراءات الأمنية، بل تحتاج إلى جبهة مجتمعية متكاملة تبدأ من الأسرة والمدرسة ومؤسسات الشباب والمجتمع المدني.
ويتعين تعزيز الحوار مع الشباب، وتوعيتهم بمخاطر الحبوب المخدرة والمؤثرات العقلية، وعدم التعامل مع التعاطي باعتباره مجرد انحراف فردي، كما ينبغي تشجيع من يواجهون مشكلة الإدمان على طلب المساعدة الطبية والنفسية دون خوف من الوصمة الاجتماعية.
حماية الشباب مسؤولية وطنية
إن التصدي للمخدرات يتطلب اليقظة تجاه شبكات التهريب والترويج، ورفض استغلال الشباب وتحويلهم إلى سوق للمخدرات، أياً كان مصدر هذه السموم أو الجهة التي تقف وراءها.
وفي الوقت نفسه، يجب أن تبقى حماية الشباب قائمة على التوعية والوقاية والعلاج وإعادة الإدماج، لأن مواجهة الإدمان لا تتحقق فقط بالعقاب، وإنما أيضاً بإنقاذ الإنسان الذي وقع في دائرة التعاطي.
إن الشباب الصحراوي يمثل طاقة المجتمع ومستقبله، وحمايته من المخدرات والمؤثرات العقلية هي حماية للمستقبل ذاته ولذلك فإن معركة الوعي تظل خط الدفاع الأول أمام كل محاولة لاستنزاف هذه الطاقات أو دفعها نحو الإدمان واليأس والانحراف.
المخدرات لا تحرر الإنسان من واقعه.. بل تسلبه إرادته.
احموا الشباب.. احموا المستقبل.