ساند وزير خارجية إسبانيا، مانويل ألباريس، منح الجنسية الإسبانية للصحراويين الذين ولدوا في منطقة الصحراء الغربية عندما كانت تحت الإدارة الإسبانية إبان فترة الاستعمار، وشدد على دعم مساعي الأمم المتحدة، وخاصة القرار الاخير لمجلس الأمن الدولي 2797 حول الصحراء الغربية المحتلة.
وفي جلسة برلمانية حول القضايا الدولية، أمس الأربعاء، حضرت قضية الصحراء الغربية على مستويين؛ الأول هو استشهاد أحد القادة العسكريين لجبهة البوليساريو في قصف لجيش الاحتلال المغربي منذ قرابة ثلاثة أسابيع، ثم قضية الجنسية الإسبانية.
وعلاقة بالموضوع الأول، اعتبر الوزير، في توضيحات للنواب، أن مدريد لم تدنِ ولم تشجب اغتيال الشهيد لحبيب محمد عبد العزيز، وهو ابن الأمين العام لجبهة البوليساريو الراحل محمد بن عبد العزيز، مثلما ادانت عملية لجبهة البوليساريو في وقت سابق.
وطالب بعض النواب من اليسار الجمهوري الكتالاني، وفق وكالة أوروبا برس، بالتدخل بحكم أن إسبانيا هي التي تراقب أجواء الصحراء الغربية انطلاقا من جزر الكناري، وأن عملية التصفية تمت بطائرات مسيرة مغربية وليس برا.
واتهم بعض النواب المتعاطفين مع جبهة البوليساريو وقضية الشعب الصحراوي العادلة حكومة مدريد بعرقلة منح الجنسية الإسبانية للصحراويين، ونفى وزير الخارجية هذه الاتهامات، وشدد على أن حكومة مدريد تؤيد منح الجنسية للصحراويين الذين ولدوا في منطقة الصحراء الغربية قبل مغادرتها سنة 1975، وكذلك منح الجنسية لأبنائهم.
وبمناسبة هذا النقاش حول الصحراء، الغربية شدد وزير الخارجية الإسباني على ضرورة دعم مساعي الأمم المتحدة، ومنها قرار مجلس الأمن 2797، الذي طالب بمفاوضات بين الطرفين جبهة البوليساريو والاحتلال المغربي.
ويحضر نزاع الصحراء الغربية بقوة في النقاشات البرلمانية والسياسية عامة في إسبانيا، بحكم أن هذا البلد الأوروبي كان يستعمر المنطقة حتى سنة 1975، كما أن جبهة البوليساريو تحظى بتعاطف داخل الرأي العام، وخاصة لدى الأحزاب القومية في إقليم الباسك وكتالونيا، وأحزاب اليسار مثل حزب سومار. ورغم تأييد حكومة مدريد للحكم الذاتي في نزاع الصحراء، مع اشتراط ضرورة مصادقة البوليساريو عليه، فإن البرلمان الإسباني يشهد تقديم عدد من المبادرات الرافضة لموقف الحكومة والمطالبة بتأييد حق تقرير المصير للشعب الصحراوي.
