تواصلت، اليوم الأحد أشغال الدورة الربيعية للمجلس الوطني، بتقديم محاضرتين تناولتا موضوعي الإحصاء والسلة الغذائية، وواقع المياه والبيئة، وذلك في جلسة علنية برئاسة عضو الأمانة الوطنية رئيس المجلس الوطني السيد البشير مصطفى السيد، وبحضور وزير الداخلية، ورئيس الهلال الأحمر الصحراوي، ووزير المياه والبيئة، إلى جانب عدد من الولاة وإطارات الوزارات وأعضاء المجلس الاستشاري وإطارات جهوية من ولاية بوجدور.
واستهلت الأشغال بمحاضرة حول الإحصاء والسلة الغذائية قدمها السيد سيد أحمد الفاضل، بالتعاون مع فريق برمجة وتحليل المعلومات، حيث تناولت تقييم البرنامج المشترك الخاص بالإحصاء، واستعرضت مختلف الجوانب المرتبطة بالعملية، بما في ذلك آليات التنفيذ والنتائج المسجلة والإكراهات المطروحة وسبل معالجتها.
من جانبه، اكد عضو الأمانة الوطنية رئيس المجلس الوطني، على أهمية الإدارة باعتبارها إحدى ركائز تنظيم الدولة، مبرزا ضرورة توظيف الكفاءات الوطنية واحتضانها لمعالجة الاختلالات المسجلة، مع تكثيف العمل الميداني والوقوف المباشر على مواطن القصور لضمان وصول الخدمات والاستفادة إلى المواطن بالشكل المطلوب.
وخلال مداخلته، أشاد وزير الداخلية بالمبادرة الرامية إلى تعزيز التكامل بين مختلف الهيئات والشركاء، مؤكدا أن الشراكة القائمة أفرزت خطة تنفيذية مكنت من الوقوف على أبرز الإكراهات المسجلة في الملف، كما ثمن عمل اللجنة الثلاثية، مشددا على أهمية مواصلة الجهود والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية من أجل تحقيق الأهداف المرجوة وضبط الملف بالشكل المطلوب.
من جانبه، أكد رئيس الهلال الأحمر الصحراوي على أهمية تعزيز التعاون والتنسيق بين مختلف المتدخلين، مشيرا الى الدور المحوري للإدارة في تنظيم البرامج والخدمات وضمان حسن تنفيذها وتقييمها بشكل دوري، كما جدد استعداد الهلال الأحمر الصحراوي للمساهمة في متابعة عملية صرف الاستفادة من السلة الغذائية من خلال المعاينة الميدانية، داعيا إلى مراجعة وتقييم البرامج بما يضمن تحقيق الأهداف المسطرة.
بدوره، أوضح الوزير المنتدب المكلف بالرقابة والتفتيش وحماية الملكية العامة، أن هذه الأيام التثقيفية لا تهدف إلى التقييم بقدر ما ترمي إلى التقويم وخلق التكامل والبحث عن الحلول العملية، مقدما جملة من المقترحات الرامية إلى تنظيم ملف الاحصاء على مختلف المستويات.
وشهدت المحاضرة مداخلات قيمة من المشاركين، ساهمت في إثراء الموضوع وتعميق النقاش حول مختلف القضايا المطروحة.
وفي سياق متصل قدم وزير المياه والبيئة السيد أحمد بشر عمار عرضا حول واقع قطاع المياه والبيئة والتحديات التي يواجهها، مستعرضا مختلف جوانب التسيير والإكراهات المرتبطة بالقطاع، وفي مقدمتها تأثير تقليص الدعم على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكد الوزير أن الوزارة تواصل جهودها لضمان توفير المياه وخدمات النظافة رغم الصعوبات القائمة، داعيا إلى تفعيل دور السلطات الجهوية والمحلية ومعالجة الاختلالات التي تواجه شبكات المياه، خاصة في ظل تكرار الأعطال التي تعرقل عمليات التوزيع وعمل الصهاريج.
من جهته، شدد رئيس المجلس الوطني على ضرورة تعزيز ثقافة الاعتماد على الذات وترشيد الإمكانيات المتاحة واستغلالها بالشكل الأمثل، داعيا إلى الابتعاد عن التهاون والاتكالية وتكثيف التعاون بين مختلف الجهات من أجل مواجهة التحديات التي يشهدها القطاع وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
واختتمت أشغال اليوم الثاني من سلسلة المحاضرات التثقيفية لفائدة اعضاء المجلس الوطني بعدد من المداخلات التي أكدت على أهمية التنسيق والتكامل بين مختلف المؤسسات والهيئات الوطنية، بما يسهم في الرفع من فعالية البرامج والخدمات وتعزيز آليات المتابعة والتقييم الميداني.
