نددت الجمعية الفرنسية لأصدقاء الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، يوم الخميس، بما وصفته بـ"سياسة الكيل بمكيالين" التي تنتهجها الحكومة الفرنسية تجاه قضية الصحراء الغربية، داعية إياها إلى احترام القانون الدولي بشكل "متسق وعادل".
وأكدت الجمعية، في بيان نشرته بالعاصمة الفرنسية باريس، أن السلطات الفرنسية تجدد باستمرار تمسكها باحترام القانون الدولي والدفاع عن النظام القانوني الدولي، غير أنها تتبنى - حسب الجمعية - موقفاً متناقضاً عندما يتعلق الأمر بالصحراء الغربية، المدرجة من قبل الأمم المتحدة ضمن قائمة الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي.
وأعربت الجمعية، على وجه الخصوص، عن أسفها لإدانة فرنسا للهجوم الذي نفذه مقاتلون صحراويون يوم 5 مارس 2026 ضد مدينة السمارة المحتلة، في الوقت الذي التزمت فيه الصمت إزاء الضربات التي تنفذها الطائرات المسيرة التابعة للجيش المغربي منذ استئناف الحرب في نوفمبر 2020.
ووفقاً للجمعية، فقد أسفرت هذه الهجمات عن مقتل عشرات الأشخاص، غالبيتهم من المدنيين. كما ذكّرت بأن أحدث هذه الضربات أودت بحياة ثلاثة مقاتلين صحراويين، من بينهم الحبيب محمد عبد العزيز، عضو الأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو، ونجل الرئيس الصحراوي الراحل محمد عبد العزيز، الرئيس السابق للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية.
وقدمت الجمعية خالص تعازيها إلى عائلات الضحايا وإلى الشعب الصحراوي الذي لا يزال يعيش في المنفى منذ أكثر من خمسين عاماً، معربة في الوقت نفسه عن إدانتها للانتهاكات المرتكبة للقانون الدولي الإنساني في إطار هذا النزاع.
ودعت الجمعية الفرنسية لأصدقاء الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية الحكومة الفرنسية إلى وضع حد لما تعتبره سياسة قائمة على المعايير المزدوجة، وتطبيق المبادئ نفسها على جميع الأطراف المعنية.
وأكدت الجمعية أن "احترام القانون الدولي لا يمكن أن يكون انتقائياً تبعاً للمصالح السياسية الظرفية"، داعية السلطات الفرنسية إلى إدانة جميع الانتهاكات التي تطال القانون الدولي والعمل بصدق من أجل تنفيذ قرارات الأمم المتحدة التي تكفل للشعب الصحراوي حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير
