تعزية بارتقاء الشهيد لحبيب محمد عبد العزيز ورفاقه
*في ذرى الفداء: نعي الشهيد القائد لحبيب محمد عبد العزيز ورفيقيه*
ببالغ الحزن والفخر نفسه، وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ينعى الشعب الصحراوي قائد اللواء الاحتياطي البطل الشهيد لحبيب محمد عبد العزيز، الذي ارتقى اليوم شهيداً في ميدان العزة، مقبلاً لا مدبرًا، صامدًا في وجه العدو حتى آخر نفس. وننعى معه رفيقيه المقاتلين اللذين ارتقيا إلى جوار الحق في ذات المعركة، ونرفع الأكف بالدعاء لكل شهداء شعبنا البررة.
*﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾*
لقد كان الشهيد لحبيب مدرسة في الفداء والإيمان، ابن القائد التاريخي الشهيد محمد عبد العزيز، فحمل الراية بإقدام ووفاء، مواصلاً درب الشهداء بصلابة لا تلين. عرفته الكلمات قبل الأفعال: شجاعة لا تُقهر، تواضع نادر، وحب عميق لرفاق السلاح وللوطن. كان قائداً ميدانياً حقيقياً، يقود من الصفوف الأولى ويشارك رجاله فرحهم وترحهم، فكان مثلاً حيّاً للتضحية والعطاء.
نترحم على روحه الطاهرة وعلى أرواح رفيقيه المقاتلين، ونسأل الله العظيم الرحيم أن يجمعهم في عليين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وأن يرزقهم الفردوس الأعلى. ونعزي عائلة الشهيد الكريمة، ورفاقه في السلاح، وكل أبناء شعبنا الصحراوي الأباء ، سائلين المولى أن يلهمهم جميل الصبر والسلوان ويخفف عنهم لوعة الفراق.
لن يثنينا رحيلهم عن مواصلة الكفاح، بل يزيدنا إيماناً وإصراراً على إكمال المسيرة حتى تحقيق النصر واستعادة كامل حقوق شعبنا واستقلاله. دماؤهم لن تذهب هدراً، ورمزهم سيبقى مناراً يشحذ العزائم ويوقظ الضمائر.
إنا لله وإنا إليه راجعون. رحمهم الله رحمة واسعة، وحفظ شعبنا ومقاومته على درب الحرية والكرامة.
*السالك بابا حسنة: وزير الأفراد والوظيفة العمومية وترقية الادارة.*
