عقد المجلس الشعبي الجهوي لولاية أوسرد، مساء اليوم، اجتماعاً برئاسة عضو الأمانة الوطنية، والي الولاية الأخت خيرة بلاهي أبّاد، خُصص لبحث آليات تنفيذ الحملة الوطنية التضامنية مع الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، على إثر الحرائق التي شهدتها عدة ولايات جزائرية، وما خلفته من خسائر بشرية ومادية مؤلمة.
وخلال الاجتماع، جرى التأكيد على أن هذه الحملة تأتي في إطار الهبة الوطنية والشعبية التي أقرتها الدولة الصحراوية، تعبيراً عن أسمى معاني التضامن والمؤازرة والوفاء للشعب الجزائري الشقيق، وتجسيداً لعمق روابط الأخوة التاريخية التي تجمع الشعبين الصحراوي والجزائري.
وتم، بالمناسبة، تشكيل لجنة متابعة تتولى ابتداءً من يوم غد الأحد مباشرة مهامها، من خلال مجموعة من الاختصاصات العملية، وفي مقدمتها تنظيم عملية جمع التبرعات والمساعدات وتنسيق جهود المواطنين والفعاليات المحلية، بما يضمن توجيه الدعم لصالح المتضررين من الحرائق.
وأكد الاجتماع أن هذه المبادرة ليست مجرد استجابة ظرفية، وإنما تعكس موقفاً شعبياً ووطنياً راسخاً لدى الصحراويين تجاه الجزائر، دولةً وشعباً، وتعبّر عن مشاعر التضامن الصادق مع الأشقاء الجزائريين في هذه الظروف العصيبة.
وفي السياق ذاته، تنطلق يوم غد الأحد المهرجانات والفعاليات التضامنية المحلية بمختلف دوائر ولاية أوسرد، تمهيداً لانخراط أوسع لمختلف مكونات المجتمع الصحراوي في هذه الهبة التضامنية الشاملة، التي يُنتظر أن تشمل المؤسسات والفعاليات المدنية والتجار والمواطنين.
وتأتي هذه الحملة لتؤكد مجدداً أن الجزائر، دولة الشموخ والكبرياء، حاضرة في وجدان الشعب الصحراوي، وأن التضامن معها في أوقات المحن واجب أخوي أصيل، وفاءً لمواقفها التاريخية الثابتة إلى جانب الشعب الصحراوي وقضيته العادلة.
