تتواصل فعاليات الجامعة الصيفية لإطارات جبهة البوليساريو والدولة الصحراوية بجامعة محمد بوقرة ببومرداس، في يومها السابع، ضمن برنامج تكويني وفكري يهدف إلى تعميق معارف المشاركين وتوسيع مداركهم حول جملة من القضايا السياسية والوطنية والفكرية المرتبطة ببناء الدولة ومسار التحرر الوطني.
وترأس أشغال جلسة اليوم نائب رئيس المجلس الوطني، السيد عبد الله المرخي، التي شهدت تقديم مجموعة من المحاضرات والنقاشات تناولت موضوعات متعددة، من بينها المجتمع المدني ودوره وأهميته، والدولة الوطنية وعلاقتها بالحركات التحررية، إضافة إلى الدولة الحديثة ومفهوم المشروعية.
التكوين والتأطير في صلب الجامعة الصيفية
وأكد نائب رئيس المجلس الوطني، في كلمة له بالمناسبة، أهمية الجامعة الصيفية باعتبارها محطة للتكوين والتأطير والتضامن وخلق جسور التواصل بين إطارات جبهة البوليساريو والدولة الصحراوية ونظرائهم من المثقفين والأكاديميين والفعاليات الجزائرية المشاركة.
وأبرز أن هذه التظاهرة تشكل فضاءً لتبادل الأفكار والخبرات، وتعزيز النقاش حول مختلف القضايا التي تهم الحاضر والمستقبل، مشيداً في السياق ذاته بالدور الذي يضطلع به المحاضرون في تثقيف المشاركين وإثراء معارفهم السياسية والفكرية والقانونية، بما يساعد على تطوير قدراتهم في التعامل مع التحديات التي تواجه القضية الوطنية.
وتناولت المحاضرات المقدمة خلال هذه الجلسة العلاقة بين المجتمع المدني والدولة وأهمية الأدوار التي يمكن أن يضطلع بها في الحياة العامة، إلى جانب التوقف عند مفهوم الدولة الوطنية وعلاقتها بالحركات التحررية، وما تفرضه مرحلة الانتقال من حركة التحرر إلى بناء مؤسسات الدولة من تحديات سياسية وقانونية ومؤسساتية.
كما شكل موضوع الدولة الحديثة والمشروعية محوراً آخر للنقاش، من خلال التطرق إلى الأسس التي تقوم عليها الدولة ومؤسساتها، ومكانة المشروعية في بناء المؤسسات وترسيخ الثقة وتعزيز الممارسة السياسية.
فضاء للتضامن والتواصل
ولا تقتصر فعاليات الجامعة الصيفية على الجانب الأكاديمي والتكويني، بل تمثل كذلك فضاءً للتعارف والتواصل والتفاعل بين المشاركين، بما يعزز علاقات التضامن والصداقة التي تجمع الشعبين الصحراوي والجزائري.
وفي هذا الإطار، تم على هامش أشغال الجامعة تنظيم نشاطات رياضية وثقافية لفائدة المشاركين، من بينها مباراة في كرة القدم جمعت فريقاً جزائرياً بفريق صحراوي تشكل من المشاركين في فعاليات الجامعة الصيفية، في أجواء عكست روح الأخوة والتقارب والتواصل بين الشباب والمشاركين من الجانبين.
وتأتي هذه الأنشطة الموازية لتمنح الجامعة الصيفية بعداً اجتماعياً وثقافياً إلى جانب بعدها الأكاديمي والسياسي، وتجعل منها فضاءً متكاملاً يجمع بين التكوين وتبادل المعرفة، والتواصل والتضامن، والثقافة والرياضة.
وتتواصل أشغال الجامعة الصيفية ببومرداس وسط برنامج حافل بالمحاضرات والندوات والأنشطة، بما يعكس مكانتها كموعد سنوي للتكوين وتبادل الخبرات وتعزيز التواصل بين الإطارات الصحراوية ومختلف الفعاليات الجزائرية المشاركة.
