القائمة الرئيسية

الصفحات

معركة كلتة زمور التاريخية.. انتصار عسكري صحراوي هزّ حسابات الاحتلال وأثار اهتمام القوى الدولية



ضمن أشغال الطبعة الرابعة عشرة للجامعة الصيفية لإطارات الدولة الصحراوية وجبهة البوليساريو، احتضنت فعاليات اليوم الأحد محاضرة للدكتور كروم عبد الحميد تناولت واحدة من أبرز المحطات العسكرية في تاريخ حرب الصحراء الغربية، وهي معركة كلتة زمور التي اندلعت في أكتوبر 1981 ضد الاحتلال المغربي 

وتوقف المحاضر عند الأهمية العسكرية والسياسية لهذه المعركة، التي شكلت نقطة تحول بارزة في مسار الحرب، بعدما تمكن جيش التحرير الشعبي الصحراوي من شن هجوم واسع على المواقع العسكرية المغربية في منطقة كلتة زمور، مستخدما تشكيلات ميكانيكية ومدرعة ووسائل متطورة للدفاع الجوي.
وشهدت المعركة خسائر كبيرة في صفوف جيش الاحتلال المغربي، وأسر المئات من جنود الاحتلال والاستيلاء على كميات من الأسلحة والعتاد، فضلاً عن إسقاط عدد من الطائرات المغربية. بينها طائرة نقل من طراز C-130 وطائرتان من طراز Mirage F-1، وهو ما أكدته وثائق دبلوماسية أمريكية تعود إلى أكتوبر 1981.

كما أبرزت المحاضرة أن معركة كلتة زمور لم تكن مجرد مواجهة عسكرية، بل حملت تداعيات سياسية وإعلامية واسعة، إذ حظيت باهتمام دولي كبير، وأظهرت أن القوات الصحراوية باتت قادرة على خوض معارك واسعة النطاق واستخدام أسلحة متطورة مضادة للطائرات وتشكيلات مدرعة، الأمر الذي أثار اهتماماً بالغاً لدى الدوائر الدولية، بما فيها الولايات المتحدة، التي تابعت بقلق تطورات المعركة وتطور القدرات العسكرية لجبهة البوليساريو.
وفي هذا السياق، أشار الدكتور كروم إلى أن المعركة ساهمت في إعادة القضية الصحراوية إلى واجهة الاهتمام الدولي، ولفتت أنظار الرأي العام والإعلام الدولي إلى طبيعة الحرب الدائرة في الصحراء الغربية، بعدما كشفت عن حجم المواجهة العسكرية وقدرة الجيش الصحراوي على توجيه ضربات قوية للقوات المغربية الغازية.

كما شكلت نتائج المعركة، بحسب المحاضرة، محطة مهمة في رفع معنويات الشعب الصحراوي وتعزيز الثقة بقدرات جيش التحرير الشعبي الصحراوي، وترسيخ الشعور بالفخر بالإنجاز العسكري الذي حققه المقاتلون الصحراويون في مواجهة قوات  الاحتلال المغربية.

وابرز المحاضر الدروس السياسية والعسكرية المستخلصة من معركة كلتة زمور، باعتبارها محطة تاريخية تؤكد، أن مسار الحرب لم يكن محكوماً بالتفوق العسكري المغربي، وأن القوات الصحراوية استطاعت الانتقال إلى أسلوب أكثر تنظيماً وقدرة على تنفيذ عمليات عسكرية واسعة.

وتندرج المحاضرة في إطار البرنامج الفكري والتاريخي للجامعة الصيفية، الذي يهدف إلى استحضار محطات بارزة من تاريخ الكفاح الوطني الصحراوي، وربط دروسها بالتحديات الراهنة التي تواجه القضية الصحراوية.
أنت الان في اول موضوع

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...