القائمة الرئيسية

الصفحات

صحيفة «إل باييس» الإسبانية : أورانج ستسحب لوحة إعلانية تحمل خريطة المغرب بعد إثارتها جدلاً مزدوجاً حول الحدود



الترويج يثير احتجاج جبهة البوليساريو بسبب ضم الصحراء الغربية، ورفضاً في إسبانيا بسبب حذف حدود سبتة ومليلية
مدريد – 27 أغسطس/آب 2026
أعلنت شركة أورانج المغرب، التابعة للمجموعة الفرنسية، أنها ستسحب خلال الأيام المقبلة لوحة إعلانية خارجية مثبتة على الطريق السيار AP-7، في المقطع الممتد بين إلتشي وفالنسيا، وذلك بعد اندلاع جدل ثنائي بشأن الخريطة الجغرافية المستخدمة في الإعلان.
وكانت اللوحة الإعلانية، الموجهة إلى سائقي السيارات المتجهين شمالاً والمسافرين نحو المغرب، تستخدم رسماً لخريطة المغرب للترويج لعروض بيانات وإنترنت غير محدودة، تحت شعار:

"استكشف المغرب ببيانات غير محدودة، مع شبكة أورانج."
وجاء قرار إزالة اللوحة بعد موجة من الانتقادات والاحتجاجات الرسمية والإعلامية ذات الطابع الترابي.
فمن جهة، تقدمت تمثيلية جبهة البوليساريو في إسبانيا بشكوى مباشرة إلى إدارة الشركة، بعدما تبين أن الخريطة المستخدمة في الإعلان تدمج الصحراء الغربية، المدرجة لدى الأمم المتحدة ضمن الأقاليم الخاضعة للاستعمار، ضمن السيادة المغربية.
ومن جهة أخرى، أثارت صورة اللوحة استياء مستخدمين على شبكات التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام إسبانية، بعدما لوحظ أن الخريطة تغفل الحدود الخاصة بمدينتي سبتة ومليلية، وتظهرهما بشكل متصل جغرافياً بالأراضي المغربية.

وأكدت مصادر مطلعة على العملية لصحيفة EL PAÍS/Cinco Días أن الشركة ستباشر إزالة الإعلان خلال فترة وجيزة.
وأوضحت المصادر نفسها أن التعاقد على الحملة الإعلانية وتصميمها جرى بشكل مباشر من طرف شركة أورانج المغرب، مشيرة إلى أن شركة MasOrange في إسبانيا، التي تملك مجموعة أورانج حصة فيها أيضاً، لم تشارك في هذه الحملة التجارية.

وأعلنت تمثيلية جبهة البوليساريو في إسبانيا أنها تعتزم متابعة عملية إزالة اللوحة الإعلانية والتأكد من تنفيذها فعلياً، كما طالبت بأن تتجنب أي لوحة بديلة إدراج الصحراء الغربية ضمن خريطة المغرب.

وأضافت المنظمة الصحراوية أنها ستدرس الإجراءات المناسبة في حال لم يتم تنفيذ التعديل خلال فترة تعتبرها معقولة.

وفي السياق نفسه، أدى تداول صور اللوحة الإعلانية، الموجودة بالقرب من مخرج يؤدي إلى سان فيسنتي، إلى انتشار واسع على منصات الإنترنت.

واتهمت منشورات عديدة لمواطنين وناشطين إسبان باستخدام هذه الخريطة في منشأة طرقية داخل الأراضي الإسبانية، بما يعكس الحدود الإقليمية التي تطالب بها الحكومة المغربية في شمال أفريقيا، بما في ذلك المدينتان الإسبانيتان الواقعتان على البحر المتوسط، سبتة ومليلية.

وتُعد مطالب المغرب بشأن سيادة سبتة ومليلية نقطة متكررة للتوتر في العلاقات الثنائية بين مدريد والرباط، إذ تتمتع المدينتان بوضع مدينتين مستقلتين مدمجتين بالكامل في النظام الدستوري الإسباني وفي الاتحاد الأوروبي.

وبالتزامن مع الإعلان عن الالتزام بسحب اللوحة الإعلانية، لم تصدر المقرّ الرئيسي للمجموعة متعددة الجنسيات العاملة في مجال الاتصالات أي تصريحات إضافية بشأن عملية مراجعة محتويات إعلاناتها في السوق الأوروبية.
المصدر: صحيفة «إل باييس» 
أنت الان في اول موضوع

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...