واجه رئيس الحكومة المغربية الأسبق، سعد الدين العثماني، خلال ظهوره على قناة «الغد»، سؤالاً سياسياً حساساً بشأن موقفه من اتفاقية التطبيع بين المغرب والكيان الصهيوني، التي وقّعها خلال توليه رئاسة الحكومة.
وتركّز السؤال الذي طرحه الصحفي على ما إذا كان العثماني قد شعر بالندم على توقيع اتفاقية التطبيع، في ظل التطورات الدامية التي شهدها قطاع غزة، وما رافقها من استشهاد أعداد كبيرة من المدنيين الفلسطينيين تجاوزت 74 الف شهيد ونزوح واسع للسكان.
وبحسب ما ظهر في الحوار، لم يقدم العثماني إجابة مباشرة وحاسمة عن سؤال الندم، واتجه إلى شرح خلفيات الاتفاقية وتبرير الموقف المغربي، قبل أن يعاود الصحفي طرح السؤال بصورة أكثر مباشرة، مستفسراً عما إذا كانت الأحداث التي شهدها قطاع غزة، بما فيها المجازر والتهجير، قد غيّرت موقفه من قرار التطبيع وهل شعر بالندم؟.
لكن العثماني ظل يتلعثم ويهرب من الجواب ويعيد نفس خطاب التبرير المعتاد لحزب العدالة والتنمية المغربي والنظام الملكي المغربي.
وأعاد السؤال إلى الواجهة الجدل داخل المغرب وخارجه حول المسؤولية السياسية لمن وقّع اتفاقية التطبيع، ودواعي الاستمرار بها في ظل الحرب الإسرائيلية على الفلسطينيين.
وكان العثماني المحسوب على حزب العدالة والتنمية قد وقّع، بصفته رئيساً للحكومة المغربية آنذاك، الإعلان الثلاثي المغربي-الأمريكي-الإسرائيلي للتطبيق مع الكيان الصهيوني في ديسمبر/كانون الأول 2020، في سياق استئناف العلاقات الرسمية بين المغرب وإسرائيل.
ويأتي هذا الظهور الإعلامي في وقت لا تزال فيه قضية التطبيع من أكثر الملفات إثارة للجدل في المغرب، خصوصاً في ظل اتساع الانتقادات الشعبية والسياسية للمسار التطبيعي، وارتفاع الأصوات المطالبة بمراجعته على خلفية الحرب في غزة.
وبينما كان السؤال واضحاً ومباشراً: «هل ندمت؟»، بقيت الإجابة السياسية – بحسب مجريات الحوار – محاطة بالتبرير والتفسير أكثر من كونها اعترافاً صريحاً بالموقف من القرار المخزي والغادر للشعب الفلسطيني.
