خرج سكان جزيرة مايوركا الإسبانية إلى الشوارع للاحتجاج على ما يصفونه بـ«السياحة الجماعية» وتأثيراتها المتزايدة على حياتهم اليومية، وسط تصاعد الغضب من ارتفاع أسعار السكن وتكاليف المعيشة.
ويقول المحتجون إن التدفق الكبير للسياح، الذي جعل مايوركا واحدة من أبرز الوجهات السياحية في البحر المتوسط، ساهم في زيادة الطلب على العقارات والشقق السياحية، ودفع أسعار الإيجارات والمساكن إلى مستويات باتت تفوق قدرة العديد من السكان المحليين.
ويرى المشاركون في الاحتجاجات أن المشكلة لم تعد مرتبطة فقط بالاكتظاظ خلال الموسم السياحي، بل أصبحت تمس حق السكان في السكن والعيش الكريم، بعدما تحولت أجزاء واسعة من الجزيرة إلى وجهات موجهة أساساً للسياح والمستثمرين.
وتعيد احتجاجات مايوركا إلى الواجهة الجدل المتصاعد في عدد من المدن والجزر الإسبانية حول نموذج السياحة الجماعية، وما إذا كانت العائدات الاقتصادية الكبيرة التي يحققها القطاع تتوزع بشكل عادل، أم أن السكان المحليين يتحملون الجزء الأكبر من كلفة هذا النمو.
وتواجه جزر البليار، التي تضم مايوركا، ضغوطاً متزايدة بسبب الطلب السياحي الكبير على السكن والخدمات والموارد، في وقت يطالب فيه المحتجون السلطات باتخاذ إجراءات تحد من المضاربات العقارية وانتشار الإيجارات السياحية، وتضمن بقاء الجزيرة مكاناً قابلاً للحياة بالنسبة لسكانها، لا مجرد وجهة سياحية مفتوحة أمام ملايين الزوار.
