فنّد المستشار السابق للأمن القومي الأمريكي جون بولتون الادعاءات الرامية إلى تشويه كفاح الشعب الصحراوي وربط جبهة البوليساريو بالإرهاب، مؤكداً أنه تعامل مع الجبهة على مدى نحو 35 عاماً ولم يرَ أي مؤشرات تثبت انخراطها في الإرهاب أو ارتباطها بجماعات إسلامية متطرفة أو بإيران.
وفي مقابلة على إذاعة إكستريور الإسبانية، رفض بولتون بشكل صريح الدعوات التي صدرت في أوساط سياسية أمريكية لتصنيف جبهة البوليساريو منظمة إرهابية، معتبراً أن هذه المحاولات لا تستند إلى ما عايشه بنفسه خلال سنوات تعامله مع الحركة وملف الصحراء الغربية.
وأكد الدبلوماسي الأمريكي السابق أن محاولات إلصاق تهم الإرهاب بجبهة البوليساريو لا تغيّر من طبيعة القضية الصحراوية ولا من حقيقة كونها، في نظره، حركة خاضت كفاحاً من أجل تقرير المصير والاستقلال. كما نفى وجود مؤشرات على تبني الجبهة أيديولوجيات متطرفة أو ارتباطها بحركات إسلامية مسلحة.
وتأتي تصريحات بولتون في وقت تتصاعد فيه محاولات سياسية وإعلامية من اللوبي الصهيومغربي داخل الولايات المتحدة لربط جبهة البوليساريو بإيران وجماعات مسلحة في المنطقة، وهي مزاعم يحاول من خلالها نظام الاحتلال المغربي تشويه كفاح الشعب الصحراوي وقضيته العادلة المصنفة ضمن قضايا تصفية الاستعمار بالامم المتحدة.
ويرى بولتون أن تحويل مسار النقاش من جوهر القضية، المتمثل في حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، إلى اتهامات بالإرهاب لا يقدم حلاً للنزاع، داعياً بدلاً من ذلك إلى العودة إلى المسار الأممي وتنظيم استفتاء حر يتيح للصحراويين اختيار مستقبلهم.
ويعيد هذا الموقف التأكيد على أن محاولة وصم الكفاح الصحراوي بالإرهاب تواجه اعتراضاً من شخص أمريكي كان قريباً من الملف لعقود، وشارك في جهود الوساطة الأممية المرتبطة بخطة التسوية التي أعدها جيمس بيكر.
