سقط في ميدان الشرف هو ورفاقه ، وهم ثلة من خيرة أبناء الصحراويات على عهد الشهداء ..في زمن عز فيه المقدم والعطاء ...
رحل الصديق القريب المتواضع والخدوم ...
استشهد القيادي و المقاتل ؛ والمقاتل هي الصفة المحببة إليه من الالقاب ، وهو في منتصف الثلاثينات.
إنه رحيل نحو الخلود..
قلة من البشر من امتلك كرامة الوفاق و مزية الترفع عن الصغائر ، وأعطي فضيلة نفع الناس بكرم وسخاء ، و الشهيد لحبيب من اولئك الذين اختصروا الزمن و تركوا أثرا عظيما رغم الحياة الصغيرة التي عاشوها.
يمثل الشهيد لحبيب حالة فريدة ، فهو فخر الجيل الثالث من أبناء مقاتلي جيش التحرير الشعبي الصحراوي .يتقن اللغة الانجليزية والاسبانية و حاصل على شهادة الماجستير في العلوم السياسية وشهادات عليا في كليات عسكرية بالإضافة إلى شرف القيادة الميدانية والقتالية.
لقد مثل اختياره الإنضمام الطوعي في مؤسسة جيش التحرير الشعبي الصحراوي مثالا على وجاهة الموقف و رجاحة ونبل الاختيار .وكان مساره مصدر إلهام كبير .
اسشتهد الإنسان الصبور الذي امتلك ملكة فهم الناس وناصية الاستماع إليهم والقرب منهم ،رغم صغر السن وحداثة التجربة ...
صاحب رؤية متبصرة تجاه القضايا المصيرية الكبرى وفهم دقيق للتحولات.
رحل أبو البنات كما يحب أن ينادى وهن في عمر الزهور ...
وداعا أيها الصديق والرفيق ..
وداعا أيها المقاتل البطل الشجاع ..
رحمات الله عليك وعلى رفاقك، والذل والعار للأعداء الجبناء والمتخاذلين والخونة..
إنا لله وإنا إليه راجعون..
محمد الفاروق
