هو عهدٌ لا بدّ من الوفاء به، ذلك الذي سار عليه الحبيب والقيادي الشاب الكريم المتواضع لحبيب محمد عبد العزيز، مقتفياً نهج والده، ومتمسكاً بقيم التضحية والإخلاص، حتى اختار الشهادة في ميدان الشرف والوفاء.
عرفته أخاً طيباً، كريماً، مؤدباً، يحترم الكبير والصغير، ووطنياً مخلصاً قدّم، وهو في مقتبل شبابه، الكثير من أجل القضية الوطنية. وقد نال ثقة المؤتمرين في المؤتمر الأخير للجبهة، فزكّوه عضواً في الأمانة الوطنية رغم غيابه آنذاك، في تجسيد واضح لما كان يحظى به من محبة وتقدير بين أبناء شعبه. ثم تولّى آخر مسؤولياته قائداً للواء الاحتياطي، مواصلاً أداء واجبه بكل تفانٍ وإخلاص.
لم يتقاعس يوماً عن واجبه الوطني، بل ظل ثابتاً على العهد حتى ختم مسيرته بالشهادة، سائراً على درب والده الرئيس الشهيد.
رحم الله الشهداء جميعاً، وجزاهم عنا خير الجزاء، وأسكنهم فسيح جناته، وجعل تضحياتهم نبراساً تهتدي به الأجيال القادمة.
محمد لمين حمدي.
