ألقى رئيس الجمهورية، الأمين العام للجبهة ، القائد الأعلى للقوات المسلحة السيد إبراهيم غالي ، كلمة خلال مراسم تأبين القيادي الشهيد لحبيب محمد عبد العزيز ، عدد فيها خصال الشهيد الحافلة بالتضحيات والعطاء .
نص الرسالة :
كلمة الأخ إبراهيم غالي، رئيس الجمهورية، الأمين العام للجبهة، في تأبين الشهيد لحبيب محمد عبد العزيز، عضو الأمانة الوطنية، قائد اللواء الأول الميداني.
بسم الله الرحمن الرحيم
" مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا". صدق الله العظيم
يوم الأحد، 07 يونيو2026، ارتقى الابن البار والرفيق القائد الميداني لحبيب محمد عبد العزيز، عضو الأمانة الوطنية للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، قائد اللواء الأول الميداني، شهيداً بطلاً، مقبلاً غير مدبر، في ساحات الوغى، ليسجل اسمه بأحرف من ذهب، مع اثنين من رفاقه، في قافلة شهداء القضية الوطنية الذين استرخصوا الغالي والنفيس من أجل حرية وعزة وكرامة واستقلال الشعب الصحراوي.
شاء القدر أن ينال الشهيد ورفاقه أعلى المراتب عند ذي الجلال والإكرام في هذه الأيام التي يقف فيها الشعب الصحراوي كاملاً مخلداً، بكل التبجيل والتقدير والإجلال، ذكرى يوم الشهداء. إنهم شهداء القضية الوطنية، الرموز الخالدة في التضحية والعطاء، استلهم الشهيد لحبيب ورفيقاه منهم جميعاً روح الصبر والمقاومة والإصرار والثبات، فساروا على خطاهم في دروب المجد والخلود.
فمنهم الولي مصطفى السيد، القائد المؤسس، شهيد الحرية والكرامة، المثال الأعلى للشباب الطموح المؤمن الذي يتقدم الصفوف في ميادين الوغى، ومنهم والده محمد عبد العزيز، الرئيس الشهيد، مثال الرجال الذين لا يبدلون تبديلاً، الأوفياء المخلصين، المجاهدين المثابرين حتى الرمق الأخير. وكيف لا يستمد كل تلك الخصال وهو كذلك ابن المناضلة والقيادية الفذة، الشهيدة خديجة حمدي؟
وبالفعل، فإن الشهيد لحبيب محمد عبد العزيز كان شاباً وطنياً، صادقاً ومخلصاً، لم يتردد لحظة في الالتحاق بصفوف جيش التحرير الشعبي الصحراوي، لينتقل من مقاعد الدراسة الجامعية إلى جامعة متميزة وراقية، جامعة الجيش الصحراوي، جامعة القيم والأخلاق والرجولة، صانعة الرجال الأفذاذ ذوي الهمم والطموح والشكيمة والشهامة والصبر والتواضع والانضباط، وتلكم بعض من خصال هذا الشهيد.
التحق بالشهداء البررة الكرام، وأصبح مثلهم نبراساً للبطولة والإقدام، ونموذجاً خالداً من أولئك الشباب الذين لا يعترفون بالمستحيل في سبيل قضيتهم العادلة، لا يترددون في تولي المهام والمسؤوليات الجسام والعمل القتالي الميداني، بما في ذلك قيادة النواحي العسكرية، على غرار الشهيد سيدي حيذوك، مثالاً لا حصراً.
علينا جميعاً، وعلى شبابنا بشكل خاص، أن يتمثل كل تلك القيم وتلك الخصال التي جسدها الشهيد لحبيب ورفاقه، وفاء ونبلاً وشهامة والتزاماً وانضباطاً وصرامة واستعداداً دائماً للتضحية والعطاء في سبيل الله والوطن.
واليوم إذ نقف هذه الوقفة التأبينية للشهيد لحبيب، فإن علينا أن نتذكر الأمانة التي تركها كل شهدائنا البررة الكرام، أن نستحضر واجبنا جميعاً تجاههم وتجاه القضية الوطنية، أن نجدد الوفاء لعهدهم بالمضي على الدرب الذي اختاره شعبنا والذي خضبوه بدمائهم الطاهرة الزكية، درب الكفاح والمقاومة والصمود حتى انتزاع كامل حقوقنا المشروعة في الحرية والاستقلال والعيش الحر الكريم فوق كامل ترابنا الوطني.
نقولها ونكررها جميعاً، حاضراً ومستقبلاً، مهما تطلب ذلك من وقت ومن تضحيات ومن تعاقب للأجيال؛ إنا على عهد الشهداء باقون وإنا على دربهم لسائرون، فإما النصر وإما الشهادة.
رحم الله الشهيد لحبيب محمد عبد العزيز ورفاقه الذين استشهدوا معه وكل شهداء القضية الوطنية الأبرار وجازاهم عنا خير الجزاء
تصعيد القتال لطرد الاحتلال واستكمال السيادة
