لن أرثيك يا شهيد الصحراء ويا ابنها البار كما يُرثى الأموات، فأنت حي عند ربك وخالد فينا وفي تاريخ هذه الأرض. إلى روحك الطاهرة هذه الكلمة، ولا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون. رحمك الله وأسكنك فسيح جناته أنت وكل رفاقك الشهداء:
حَازَكَ المَجْدُ إذْ غَدَوْتَ شَهِيدَا ** وَاصْطَفَاكَ الخُلُودُ حَيًّا مَجِيدَا
وَتَنَاهَتْ أيَّامُ عُمْرِكَ عِزًّا ** فَاسْتَحَالَتْ أيَّامُ ذِكْرَاكَ عِيدَا
لَمْ تَمُتْ حِينَ شَيَّعَتْكَ حَيَاةٌ ** صِرْتَ إنْسَانَ عَيْنِهَا المَشْهُودَ
لَمْ تَمُتْ؟ لَا، وَكَيْفَ يَرْدَى الَّذِي لَيْ ** سَ يَرَى فِي المَمَاتِ إلَّا خُلُودَا؟!
لَا يَرَى فِي القُبُورِ آخِرَ نُزْلٍ ** وَيَرَى فِي النُّزُولِ فِيهَا صُعُودَا؟!
كَيْفَ يَرْدَى الذِي حَبَاهُ الإلَهُ ** فِي الفَرَادِيسِ مَسْكَنًا مَحْمُودَا
مَاتَ مَنْ زَادَ فِي الوُجُودِ غِيَابًا ** لَا الذِي زَادَ فِي الغِيَابِ وُجُودَا
الشاعر: حمزة لكحل
