القائمة الرئيسية

الصفحات

ابي بشرايا يكتب : ‏القائد العسكري المغوار والقيادي الصحراوي الشاب ‎لحبيب محمد عبدالعزيز، شهيداً في ميدان الشرف!

 


أسبوعا على تخليد ‎#الشعب_الصحراوي الذكرى العاشرة لاستشهاد والده الرئيس، وقبل يومين من تخليد الذكرى الخمسين لاستشهاد مفجر الثورة ‎#الولي_مصطفى_السيد، اختار الفتى اليافع أن يخلد الحدثين على طريقته، طريقة القادة الكبار، بفعل أبلغ وأسمى وأجل من كل الخطابات ألا وهو الاستشهاد بين مقاتليه، ومن على أعلى المنصات وأنبل المنابر؛ ميدان الشرف. 

بسبب فارق العمر ودروب العمل،  لم ألتق بالشهيد لحبيب كثيرا. مناسبات محدودة وأغلبها لقاءات في مناسبات اجتماعية مفتوحة. لكن، خلال منتصف الشهر الماضي، وعلى هامش التحضير لمناسبة تنظيمية، كانت لنا لقاءات مطولة، مكنتني من الاطلاع عن قرب ليس على أخلاق وقيم الفتى، إذ لا غرو،  فهو بذرة أينعت في تربة طيب، لكن من خلال اكتشاف امتلاكه رؤية وروية سبقت عمره بسنوات. 

على هامش نفس المناسبة، كنت قد سألت عنه أحد القادة العسكريين الصحراويين الكبار المشهود لهم بالشجاعة والإقدام وممن خبروا الحرب منذ بدايتها،  فأكد لي أنه طالما رأى فيه تجسيدا لشخصية والده الشهيد في الإقدام والتواضع والحكمة، مع الكثير من الحزم، في إنجاز المهام وتسيير المرؤوسين.

بالرغم من شهادته الجامعية في "العلاقات الدولية"، إلا ان رغبته العارمة في تشريف وتخليد ذكرى والده المقاتل، دفعته إلى اختيار حمل السلاح مبكراً ليرتقي اليوم شهيدا رفقة اثنين من رفاقه، مجسدا بإشعاع دمه الطاهر المثل العربي "هذا الشبل من ذاك الأسد". 

خسارة لا تقدر بثمن، وهي فعلا لا تقدر بثمن، فالفتى الشهيد خسارة للجيش الصحراوي وللحركة وللقضية، حاضراً ومستقبلاً.   

وهو حافظ كتاب الله، نتوسل إلى المولى عز وجل أن يرحمه ويجعل القرآن أنيس وحشته وأن يغفر له ويتجاوز عنه ويجعل منزلته جنة الفردوس الأعلى مع النبيين والشهداء والصديقين والصالحين وحسن أولئك رفيقا. إنا لله وإنا إليه راجعون.
ابي بشرايا البشير

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...