قدمت اليوم الاثنين بمقر المجلس الوطني مديرة العلاقات المتعددة الأطراف والمنظمات الدولية بوزارة الخارجية، السيدة اعبيدة محمد بوزيد ضمن أشغال الدورة الربيعية محاضرة بعنوان "الدبلوماسية والتحولات الدولية: التحديات والآفاق – انعكاسات التحولات الدولية وآفاق الترافع والتعاطي الأممي"، تناولت أبرز التحولات التي يشهدها النظام الدولي وانعكاساتها على القضايا العادلة، وفي مقدمتها القضية الصحراوية.
وتطرقت المحاضرة إلى تفاقم الأزمات الدولية الراهنة، بما فيها الأوضاع في غزة والسودان والكونغو، والحرب في أوكرانيا وايران.
إضافة إلى التوترات الدولية الأخرى، وما تفرضه هذه التحولات من تحديات على العمل الدبلوماسي ومسارات الترافع داخل المنظمات الدولية.
وأكد العرض أن المرحلة الحالية تتسم بتراجع تأثير بعض آليات الشرعية الدولية أمام تصاعد دور مصادر النفوذ والقوة في العلاقات الدولية، مشيراً إلى وجود فجوة بين ما تقره القوانين والمواثيق الدولية وبين موازين التأثير داخل دوائر القرار العالمية.
وفي هذا السياق، أكدت الدبلوماسية الصحراوية على أهمية تعزيز الحضور داخل مواقع صنع القرار الدولي، ومعالجة ضعف التواجد في بعض دوائر التأثير، من خلال تطوير أساليب العمل الدبلوماسي وتوسيع مجالات الترافع.
وأبرزت المحاضرة أن رأس مال القضية الصحراوية يتمثل في عدالة القضية، وصمود الشعب الصحراوي، وقدرته العالية على التكيف مع التحولات والأزمات الدولية، معتبرة أن هذه العوامل تشكل عناصر أساسية في مواصلة الدفاع عن الحقوق الوطنية.
كما تناولت المحاضرة واقع الصراعات الحديثة، مؤكدة أن الحرب اليوم لم تعد عسكرية فقط، بل أصبحت أيضاً حرب سرديات تتطلب حضوراً قوياً في المجال الإعلامي والفكري والحقوقي.
وشددت السيدة اعبيدة محمد بوزيد على ضرورة تطوير مختلف أشكال الدبلوماسية، من خلال تعزيز الدبلوماسية القانونية، والإعلامية، والاقتصادية، والبرلمانية، والدبلوماسية الشعبية، باعتبارها أدوات مكملة للدبلوماسية الرسمية ووسائل للوصول إلى مختلف الفضاءات المؤثرة.
وخلال مناقشة المحاضرة أكد المشاركون أهمية توحيد الجهود بين مختلف الفاعلين وتعزيز العمل المؤسساتي من أجل الرفع من مستوى الترافع والتعريف بالقضية الصحراوية على الساحة الدولية، بما يخدم أهداف الشعب الصحراوي وحقه في تقرير المصير.
