أكد وزير التربية والتعليم والتكوين المهني السيد عبد القادر الطالب عمر اليوم الاثنين بمقر المجلس الوطني، أن تطوير قطاع التعليم مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود جميع الفاعلين، باعتباره قطاعا حيويا يرتبط ببناء الإنسان ومستقبل المجتمع الصحراوي.
وجاء ذلك خلال محاضرة قدمها الوزير ضمن أشغال الدورة الربيعية للمجلس الوطني، حيث أشاد في مستهلها بالمداخلة التي قدمها عضو الأمانة الوطنية، رئيس المجلس الوطني السيد البشير مصطفى السيد، وبالاهتمام الذي يوليه المجلس الوطني لقطاع التربية والتعليم ودوره في التنشئة الاجتماعية.
وتناول الوزير خلال عرضه عددا من المحاور المرتبطة بفلسفة التعليم وتطور الفكر التربوي، مستعرضا مختلف النظريات التي تناولت المعرفة والتعليم عبر مراحل التاريخ، ودور المدرسة في تنمية قدرات الإنسان وتطوير العقل وبناء المناهج التربوية.
كما تطرق السيد عبد القادر الطالب عمر إلى الغايات الأساسية للعملية التعليمية، موضحا أن التعليم لا يقتصر على نقل المعارف، بل يهدف إلى تكوين الإنسان وتنمية مهاراته وقدراته الفكرية والمعرفية، بما يمكنه من الإسهام في تطوير مجتمعه وبناء مؤسسات الدولة.
وقدم الوزير نظرة شاملة حول مسار المنظومة التربوية الصحراوية، مستعرضاً التجربة المتراكمة التي راكمها القطاع، والجهود المبذولة لتطوير التعليم رغم الظروف والتحديات التي فرضتها خصوصية الواقع الصحراوي.
كما قدم عرضا حول النتائج المحققة في مجال التربية والتعليم والتكوين المهني، مبرزا ما تم إنجازه في مجال توسيع الخدمات التعليمية وتحسين الأداء التربوي وتأهيل الموارد البشرية.
وتندرج هذه المحاضرة ضمن سلسلة المحاضرات التكوينية والفكرية المبرمجة خلال الدورة الربيعية للمجلس الوطني، والهادفة إلى تعزيز النقاش حول القطاعات الحيوية وتبادل الخبرات والمعارف بما يخدم تطوير المؤسسات الوطنية والمجتمع.

