القائمة الرئيسية

الصفحات

وزير البناء وإعمار الأراضي المحررة يعزي في ارتقاء الشهيد لحبيب محمد عبد العزيز ورفاقه الشهداء الأبطال

   

بسم الله الرحمن الرحيم
﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾
صدق الله العظيم.
إلى عائلة الشهيد البطل لحبيب محمد عبد العزيز الكريمة، وإلى أبناء الشعب الصحراوي كافة،
تلقيت ببالغ الحزن والأسى نبأ استشهاد الأخ العزيز والابن البار لحبيب محمد عبد العزيز، وهو يؤدي واجبه الوطني في ميدان الشرف والكرامة، سائرًا على نهج الشهداء الأبرار الذين قدموا أرواحهم فداءً للوطن، وعلى خطى والده القائد الشهيد محمد عبد العزيز الذي أفنى حياته في خدمة القضية الوطنية والدفاع عن حق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال.
لقد كان الشهيد لحبيب مثالًا في التواضع والأخلاق الحميدة والإخلاص لقضيته وشعبه، واستمد من بيئته الوطنية الأصالة والوفاء، فكان وفيًا لنهج والده وتوصياته الأخيرة التي دعت إلى التشبث بالقيم النبيلة وصون الكرامة والتمسك بالأخلاق الفاضلة وخدمة الوطن بكل إخلاص. وقد عرفه كل من خالطه إنسانًا كريمًا، هادئًا، محترمًا، يحمل في قلبه محبة الناس وتقديرهم.
أما بالنسبة لي، فإن وقع هذا المصاب كان شديدًا ومؤلمًا، لما كان يربطني بالشهيد من مشاعر التقدير والاحترام المتبادل. فقد كان رحمه الله يخصني بمعاملة أخوية صادقة، ولم يكن يناديني باسمي، بل كان يخاطبني دائمًا بعبارة "العم"، وهي كلمة كانت تحمل في طياتها الكثير من المودة والاحترام والمحبة، وستظل راسخة في ذاكرتي ما حييت.
إن العلاقة التي جمعتني بعائلة الشهيد، وبالفقيد نفسه، كانت علاقة أخوة صادقة وروابط متينة أساسها الوفاء والاحترام المتبادل، ولذلك فإنني أشاطر الأسرة الكريمة أحزانها وآلامها في هذا المصاب الجلل، مؤمنًا بأن خسارة لحبيب هي خسارة لنا جميعًا، لكنها في الوقت ذاته وسام فخر واعتزاز لأنه ارتقى شهيدًا في سبيل قضية آمن بها ودافع عنها حتى آخر لحظة من حياته.
وإذ أتقدم إلى العائلة الكريمة إخوة  وأخواته وأفراد أسرته كافة، وإلى رفاقه وأصدقائه، وإلى عموم الشعب الصحراوي، بأحر التعازي وأصدق المواساة، فإنني أسأل الله العلي القدير أن يتغمد الشهيد لحبيب بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وأن يلهم أهله وذويه جميل الصبر والسلوان.
رحم الله الشهيد لحبيب محمد عبد العزيز رحمة واسعة، وجعل دماءه الطاهرة نورًا يضيء درب الحرية والكرامة،
 وإنا لله وإنا إليه راجعون.
اخوكم سالم لبصير

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...