القائمة الرئيسية

الصفحات

 


﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ﴾
صدق الله العظيم.
بقلوب يلفها الحزن، وبنفوس يعتصرها ألم الفقد، تلقينا نبأ ارتقاء القائد الشاب لحبيب محمد عبد العزيز، الذي جمع بين حيوية الشباب وحكمة القادة وصلابة المقاتلين، رفقة رفيقي دربه الشهيدين غالي لوشاعة والسالك الحسين، إلى مصاف الخالدين، بعد أن سطروا بدمائهم الزكية ملحمة جديدة من ملاحم الفداء، وأضافوا إلى سجل الشرف الوطني صفحة مضيئة عنوانها الوفاء والعطاء والتضحية.

يرحل الرجال العظام بأجسادهم، لكنهم يبقون أحياء في ذاكرة الشعوب ووجدان الأمم، تتردد أسماؤهم مع كل نداء للحرية، ومع كل خطوة على درب التحرير. وهكذا كان شهداؤنا الأبرار، رجالاً نذروا حياتهم للوطن، وحملوا أمانة الكفاح بإيمان راسخ لا يتزعزع، وظلوا أوفياء للعهد الذي قطعوه على أنفسهم حتى لقوا ربهم مقبلين غير مدبرين، ثابتين على المبادئ التي آمنوا بها ودافعوا عنها.

لقد فقدنا في الشهيد لحبيب محمد عبد العزيز نموذجاً للقائد الوطني الواعد الذي شق طريقه بالكفاءة والانضباط والإخلاص، كما فقدنا في الشهيدين غالي لوشاعة والسالك الحسين مثالين للمقاتل المؤمن بقضيته، المتمسك برسالته، المستعد لبذل أغلى ما يملك في سبيل وطنه وكرامة شعبه.

إن دماء الشهداء ليست نهاية الطريق، بل هي وقود المسيرة ومشعل الأجيال. وما سقط الشهداء عبر تاريخ الشعوب المناضلة إلا ليبعثوا في الأحياء روح الصمود والعزيمة والإيمان بعدالة القضية. وستبقى تضحياتهم أمانة في أعناقنا وعهداً لا نحيد عنه حتى تتحقق الأهداف التي استشهدوا من أجلها.

وفي هذا المصاب الجلل، نتوجه بخالص التعازي وصادق المواساة إلى عائلات الشهداء الكريمة، وإلى رفاق دربهم، وإلى جماهير شعبنا المناضل، سائلين المولى عز وجل أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يسكنهم الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.

سلام على أرواحكم الطاهرة أيها الشهداء الأبرار، يوم حملتم الأمانة، ويوم وفيتم بالعهد، ويوم ارتقيتم إلى مراتب الخلود. ستظل أسماؤكم منقوشة في ذاكرة الوطن، وستبقى سيرتكم نبراساً للأجيال القادمة في معركة الحرية والكرامة.

المجد والخلود للشهداء.
الحرية والاستقلال للشعب الصحراوي.
وإننا على العهد باقون، وعلى درب الشهداء سائرون، حتى النصر الكامل والسيادة الوطنية.

المدير الوطني للتجهيز
محمد سالم الراضي

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...