نظمت اليوم الثلاثاء بولاية الداخلة منظمة الكشافة والطفولة، الملتقى السنوي للقيادات الكشفية الصحراوية ملتقى الشهيد الخليل سيدي امحمد، تحت شعار: “رؤية موحدة لخدمة الشباب والطفولة”.
وذلك بحضور عضو الامانة الوطنية، رئيس المجلس الوطني السيد البشير مصطفى السيد وعضو الامانة الوطنية عضو هيئة الاركان العامة لجيش التحرير السيد الحسان بوشلكة ووالي الولاية السيد محمد الشيخ محمد لحبيب والقائد العام للكشافة والطفولة الاخ جمال ابراهيم واعضاء من الحكومة والمجلس الوطني والمنظمات الجماهيرية.
تضمن الملتقى محاضرات قيّمة تناولت مواضيع متنوعة، ركزت على دور الشباب والطفولة في ترسيخ الهوية الوطنية، وتعزيز قيم التضامن والانضباط، إضافة إلى نقاشات تربوية واجتماعية مرتبطة بالتحديات الراهنة.
وقد طبعت أجواء الملتقى روح المسؤولية والتكريم، حيث شهدت فعاليات احتفاءً بمساهمات عدد من الفاعلين في خدمة الطفولة والشباب، وهو ما أضفى طابعاً إنسانياً ورسالة وفاء لرمزية الشهيد الخليل سيد أمحمد.
وفي كلمة رسمية له أكد القائد العام لمنظمة الكشافة والطفولة الصحراوية الأخ جمال إبراهيم في كلمة له: "إن ملتقى الشهيد الخليل سيد أمحمد يمثل محطة وطنية لترسيخ قيم الوفاء للشهداء، وتجديد العهد على مواصلة العمل التربوي والطلائعي، خدمةً للطفولة الصحراوية وتعزيزاً لدور الشباب في معركة التحرير والبناء."
وتخلل الملتقى تنظيم محاضرات و منبرا تضامنيا مع المعتقلين السياسيين الصحراويين بالسجون المغربية.
رئيس المجلس الوطني الصحراوي، البشير مصطفى السيد، قدم محاضرة سياسية ضمن فعاليات الملتقى تطرقت إلى أبرز التطورات الخارجية التي تشهدها القضية الصحراوية، حيث استهل رئيس المجلس الوطني حديثه بالإشارة إلى طبيعة الوساطة الأمريكية وانحيازها إلى الطرح المغربي، مؤكدًا في الوقت ذاته أن عدداً من الدول الكبرى لا توافق على توجهات الإدارة الأمريكية الحالية، وترفض تفردها بالقرار السياسي في هذا الملف.
كما أبرز المتحدث أهمية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية، مشيرًا إلى أن وجودها يحمل دلالات سياسية وقانونية تؤكد استمرار حالة النزاع، وأن القضية الصحراوية تبقى قضية تصفية استعمار في نظر الشرعية الدولية.
وفي سياق متصل، نبه رئيس المجلس الوطني إلى تنامي بعض الأصوات داخل الكونغرس الأمريكي التي تدعو إلى تصنيف الشعب الصحراوي ضمن قوائم الإرهاب، معتبرًا ذلك تطورًا خطيرًا يستوجب الانتباه والتصدي له سياسيًا وإعلاميًا.
كما حذر من خطورة أي محاولة لتغيير مهام بعثة الأمم المتحدة بما يخدم مقترح الحكم الذاتي المغربي، مؤكدًا أن أي حل أو مقترح لا يمكن أن يمر دون موافقة الشعب الصحراوي وقبوله.
وأشار المحاضر كذلك إلى تأثير التوترات الدولية، خاصة الحرب الإيرانية، على مسار القضية الصحراوية، موضحًا أن الأزمات الدولية المتلاحقة تساهم في تأجيل إيجاد حل نهائي للنزاع.
وأكد في السياق ذاته أن المجتمع الدولي لا يرغب في اندلاع حروب جديدة أو حدوث مزيد من الاضطرابات، خصوصًا في منطقة شمال غرب إفريقيا، نظرًا لما يشهده العالم من حالة عدم استقرار متزايدة.
كما شدد على أهمية علاقات حسن الجوار، داعيًا إلى تعزيز التعاون والتعاطي الإيجابي مع الدول المجاورة، واحترام قوانينها وأطر التعامل معها.
وفي ختام المحاضرة، أجاب رئيس المجلس الوطني على مختلف تساؤلات الحضور، مثمنًا أهمية مثل هذه الملتقيات في تعزيز الوعي الوطني، ومشيدًا بالدور الذي تلعبه منظمة الكشافة والطفولة الصحراوية في خدمة قضايا الشباب وترسيخ قيم النضال الوطني.
