القائمة الرئيسية

الصفحات

البشير مصطفى السيد يحذر: أي مساس بمهام المينورسو سيدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر


أكد، عضو الامانة الوطنية، رئيس المجلس الوطني، الاخ البشير مصطفى السيد، اليوم الثلاثاء، خلال محاضرة حول تطورات القضية الوطنية احتضنتها ولاية الداخلة، في افتتاح ملتقى الشهيد الخليل سيد أمحمد الذي نظمته منظمة الكشافة والطفولة الصحراوية، بحضور أعضاء من الأمانة الوطنية والحكومة، أن القضية الصحراوية تواجه مرحلة دقيقة تتداخل فيها رهانات الميدان العسكري والدبلوماسي والسياسي، وسط تصاعد الضغوط الدولية ومحاولات فرض حلول تخدم سردية الاحتلال المغربي.

واكد البشير مصطفى، أن الانتصارات في حركات التحرر لا تتحقق إلا عبر ثلاث وسائل أساسية تتمثل في تكسير أهداف العدو، وصد هجماته، وفرض ميزان قوة يدفعه إلى التفاوض تحت الضغط، موضحا أن الشعب الصحراوي راكم عبر سنوات الكفاح ثلاث أدوات رئيسية للنضال، هي الكفاح المسلح، والدبلوماسية، وسمعة الدولة والتنظيم.

وأضاف أن القوة الخشنة المتمثلة في القتال والمقاومة تبقى عاملا أساسيا في فرض الوقائع الميدانية، مقابل القوة الناعمة القائمة على الدبلوماسية والتأثير السياسي والمعنوي، معتبرا أن الإحتلال ركز خلال السنوات الأخيرة على استهداف هذه المكاسب وفشله في ضرب عناصر القوة المعنوية والتنظيمية للقضية الصحراوية.

وأشار رئيس المجلس الوطني، أن الاحتلال المغربي استغل الجدية الطرف الصحراوي في التعاطي ومختلف الأزمات لتغذية سرديته المفضوحة، بينما واصل تطوير قدراته العسكرية والتكنولوجية، في وقت أدت فيه سنوات الهدنة إلى التفريط في بعض عناصر القوة على حد تعبيره.

وفي حديثه عن الموقف الأمريكي، رئيس المجلس الوطني أن إدارة دونالد ترامب خلال ولايته الأولى اتخذت قرارها المعروف بشأن الصحراء الغربية في إطار ترتيبات وتحالفات إقليمية، فيما اكتفت إدارة جو بايدن بتجميد تنفيذ مقتضيات القرار دون التراجع عنه.
وأكد الاخ البشير مصطفى السيد أن الضغوط الحالية تسعى إلى فرض قراءة تخدم أطروحة الاحتلال، من خلال الدفع نحو تسريع بعض المسارات، والتلويح بتغيير طبيعة ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو)، إضافة إلى التلويح بورقة الإرهاب كأداة للضغط.

وشدد رئيس المجلس الوطني، الاخ البشير مصطفى السيد على أن مجمل هذه التطورات أعادت القضية الوطنية إلى واجهة الاهتمام الدولي، وأحيت الآمال من خلال الوساطة الامريكية بإمكانية الدفع نحو مسار يكفل حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، مؤكدا أن المجتمع الدولي بدأ يدرك بشكل متزايد أن القضية ليست قابلة للحسم السريع، ولا بالبساطة التي يحاول الاحتلال المغربي الترويج لها وفرضها.

كما حذر رئيس المجلس الوطني من أي مساس بطبيعة ودور بعثة المينورسو، معتبرا أن وجودها يحمل رمزية سياسية وقانونية كبيرة باعتبارها بعثة أُنشئت لتنظيم استفتاء تقرير المصير، وأن أي تغيير في ولايتها من شأنه أن يقود إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.

وأكد البشير مصطفى السيد أن استثارة العواطف ومحاولات الإيحاء بأن القضية طال أمدها، لا يجب أن تحجب حقيقة أساسية، وهي أن الإدارة الأمريكية لم تطرح يوما السؤال الجوهري حول الطرف المسؤول عن إطالة النزاع، معتبرا أن الاحتلال المغربي هو من تنصل من الاتفاق الأممي الذي أبرم على أساسه وقف إطلاق النار سنة 1991، والذي كان من المفترض أن يفضي إلى تمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير.

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...