القائمة الرئيسية

الصفحات

الأمينة العامة للاتحاد الوطني للمرأة الصحراوية تؤكد: المرأة الصحراوية شريك أساسي في معركة التحرير وبناء المجتمع


أكدت الأمينة العامة للاتحاد الوطني للمرأة الصحراوية، الشابة سيني، أن المرأة الصحراوية شكّلت منذ البدايات الأولى للكفاح الوطني أحد الأعمدة الأساسية في مسيرة الشعب الصحراوي نحو الحرية والاستقلال، مشددة على أن حضورها لم يكن يومًا حضورًا هامشيًا، بل حضورًا فاعلًا ومؤسسًا امتد من ساحات النضال السياسي والعسكري إلى ميادين البناء المجتمعي والتنموي.
جاء ذلك خلال مداخلة لها في ندوة رقمية نظمتها وكالة الأنباء المستقلة، تناولت فيها دور المرأة الصحراوية في معركة التحرير والبناء، مستعرضة محطات بارزة من نضالها التاريخي وإسهاماتها المتواصلة في مختلف المجالات.
وأوضحت الشابة سيني أن المرأة الصحراوية انخرطت منذ انطلاقة الثورة في العمل الثوري بمختلف أشكاله، حيث ساهمت في التنظيم والتعبئة السياسية ونشر الوعي الوطني وحفظ الهوية الصحراوية في مواجهة محاولات الطمس والتهميش. كما لعبت أدوارًا محورية في دعم جيش التحرير الشعبي الصحراوي من خلال الإمداد والتمريض والاتصال وحماية الأسرار الثورية.

وأضافت أن المرأة الصحراوية في الأراضي المحتلة خاضت بدورها معركة من نوع آخر تمثلت في المقاومة السلمية وفضح انتهاكات الاحتلال، متحدية القمع والاعتقال والملاحقة، وقدّمت في سبيل ذلك تضحيات جسيمة جعلت منها رمزًا للصمود والثبات.

وفي السياق ذاته، أبرزت المتحدثة الدور الريادي الذي اضطلعت به المرأة الصحراوية في البناء المجتمعي، خاصة في مخيمات اللاجئين، حيث كانت العمود الفقري في تنظيم الحياة اليومية وتسيير المؤسسات القاعدية وإدارة شؤون التعليم والصحة والتكوين، ما ساهم في تمكين المجتمع الصحراوي من الصمود والاستمرار رغم قساوة الظروف.

وأشارت إلى أن مساهمة المرأة لم تقتصر على الجانب الاجتماعي، بل امتدت إلى المجال الإداري والسياسي، حيث تقلدت مناصب قيادية وأسهمت في صنع القرار، مؤكدة أن التربية وبناء الإنسان كانا من أبرز أدوات المقاومة والبناء التي اعتمدتها المرأة الصحراوية عبر تنشئة الأجيال على مبادئ الوطنية والالتزام والمساواة.

كما اعتبرت الشابة سيني أن الاتحاد الوطني للمرأة الصحراوية يشكل إطارًا جامعًا جسّد نضالات المرأة الصحراوية، ووفّر فضاءً للتنظيم والتأطير والدفاع عن الحقوق، وأسهم في تعزيز مشاركتها في مختلف المجالات وربط معركة التحرير بقضايا المرأة والتنمية والعدالة الاجتماعية.
وفي ختام مداخلتها، شددت الأمينة العامة على أن دور المرأة الصحراوية في معركة التحرير والبناء مسار متواصل ومتجدد، مؤكدة أن أي مشروع للتحرر والاستقلال لا يمكن أن يكتمل دون مشاركتها الكاملة والفاعلة، وأن تعزيز مكانتها ودعم أدوارها يظل خيارًا استراتيجيًا لضمان استمرار معركة الحرية وبناء الدولة الصحراوية المنشودة.

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...