في مداخلته خلال الندوة الرقمية التي نظمتها وكالة الأنباء المستقلة، تطرق المستشار الخاص لرئيس الجمهورية الصحراوية، أُبي بشرايا البشير، المكلف بملف الثروات الطبيعية الصحراوية، إلى جملة من القضايا الجوهرية المرتبطة بالوضع القانوني لثروات إقليم الصحراء الغربية، مستندًا إلى التطورات القضائية الدولية والإقليمية التي عززت الموقف القانوني للشعب الصحراوي.
وأكد المتحدث أن قرارات محكمة العدل الأوروبية الأخيرة شكلت منعطفًا حاسمًا في التعاطي القانوني مع ثروات الصحراء الغربية، حيث شددت بوضوح على أن أي اتفاقيات تشمل الإقليم لا يمكن أن تكون شرعية دون موافقة ممثل الشعب الصحراوي. كما أشار إلى تورط عدد من الشركات الدولية في استغلال ونهب الثروات الطبيعية للإقليم، في تجاهل صارخ للشرعية الدولية ولمبدأ سيادة الشعوب على مواردها.
وفي السياق ذاته، أبرز أهمية اعتماد الرمز الدولي (SH) بدلًا من الرمز المغربي في كل ما يتعلق بالمعاملات والبيانات المرتبطة بالإقليم، باعتباره تكريسًا للتمييز القانوني الواضح بين الصحراء الغربية والمملكة المغربية.
كما ذكّر بقرار المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب الصادر سنة 2022، الذي أنصف الشعب الصحراوي وأكد حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير، معتبرًا أن هذا القرار يشكل سندًا قانونيًا إضافيًا يعزز المسار الحقوقي والقانوني للقضية الصحراوية على المستوى القاري.
وأوضح المستشار أن الاحتلال المغربي يعتمد بشكل كبير على استغلال الثروات الطبيعية الصحراوية لتمويل وجوده في الإقليم، رغم أن هذه الثروات تُعد ملكًا حصريًا للشعب الصحراوي بموجب القانون الدولي.
وأشار كذلك إلى الزخم الإعلامي المتزايد مؤخرًا حول هذا الملف، مثمنًا الدور البارز للجالية الصحراوية ومظاهراتها أمام البرلمان الأوروبي، والتي ساهمت في لفت انتباه الرأي العام الأوروبي والدولي إلى خطورة استمرار استغلال ثروات الإقليم خارج الإطار القانوني.
وفي ختام مداخلته، وجه رسالة واضحة إلى وسائل الإعلام الدولية والعربية، دعا فيها إلى تحمل مسؤوليتها المهنية والأخلاقية في تسليط الضوء على هذه القضايا، والمرافعة إعلاميًا عن حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره والسيادة على ثرواته.
