القائمة الرئيسية

الصفحات

المستشار السياسي لرئيس الجمهورية عضو المكتب الدائم للامانة الوطنية، البشير مصطفى السيد يكتب عشية لقاء مدريد: مفاوضات من تحت الماء و في الظلام الدامس

  


يكره البدوي عموما السباحة لأن والديه لم يرميانه في الماء بعد ولادته و لم يرتم هو نفسه صغيرا فيه لذلك يكرهه كما يكره الغابة في وضح النهار فما بالك بالليلة الظلماء!
والماء و الليل كناية عن الضباب الذي يلف الظرفية والمنزلقات التي تكسي الطريق.ومع ذلك فمكره أخاك لا بطل وعليه ان يجتاز الماء و يتفادى المنزلقات والسقطات.
لو كانت الجبهات حية فاعلة دافعة لسهلت المهمة ولكنها ميتة لا حراك بها (الجبهة الداخلية"تحفر-تفرصا أعلى الحفر في المقابر- وتنكاد أبلحيتها" والمدن المحتلة اكثر ما يسمع منها أصوات بلطجة وأتمخزين والجيش مشطون بالمعسكرات والقوى الحية ،من شباب المرسيديسات وترويج المخدرات وأصحاب المتاجر و الكراجات ومحطات المحروقات وجزرات الباركات ٠٠٠كل هذه القوى الفائضة عن الهجرة هي خارج التنظيم و عرضة للتجنيد من طرف العدو وللإستخدام في اية فتنة او قلاقل تملأ وسائل إعلام العدو.
في واقع كهذا تكون خطاباتنا نوعا من صرخة خادم اشتهرت حينما أجبرها مستعبدوها المجرمون الجبناء النزول في بئر لتزيل التراب عن عيون مائه او مسامه و بعد ما بلغت رجلاها قعر البئر حلفت "بسرة سيدها" أنها لن تنزل!
سيف الضغوط و مسدس الابتزاز:
يهدد حامل القلم الذي تحول إلى حامل الفأس لفرض ما سطر قلمه بخيار ثاني او (خطة ب ) ان لم يمر الأول و هو الحكم الذاتي ويتكون السيف من جمع أغراض المينورسو و رحيلها والمسدس من وسم الجبهة بالإرهابية!
لم تقم الساعة و لن تقوم إلا بإرادة خالقنا و برضانا لإنا نكون قد أخلصنا في عبادتنا و صدقنا في إيماننا و جدينا واجتهدنا و ضحينا من أجل أهدافنا المقدسة.
خطر الحكم الذاتي على الصحراويين و لكن على كل شعوب المنطقة.
يجر المحتل المغربي الذيل و يغرز الأقدام في الأرض و يتلكأ ويماطل و يسوف في تقديم "خطة تفصيلية مقنعة"لأن أصدقاءه الأمريكان "دخلوا دار سرقاته" و في عجلتهم و تسرعهم لإضافة قضيتنا مطبوخة لتزيد نقاط ترمب بعدد القضايا المطبوخة او المحروقة للحصول على "جائزة صانع السلام والاستقرار و الازدهار" مما وضع نهاية لتلاعب المحتل و تناوره بما يسمى الحكم الداتي ووضعه أمام الحقيقة المفزعة التي حذرنا ولي عهد الحسن الثاني ووزير داخليته في التسعينيات من مواجهتها وتفادي الحماقة في مقاربة القضية الصحراوية على انها شأن داخلي و جهة مغربية فهو ما سيفجر الوضع في كامل المغرب ضمن مسلسل الدومينو ويدفع كافة مناطقه إلى المطالبة بنفس المعاملة. واليوم يخشى من الحكم الذاتي ليس على المملكة المغربية وحدها و إنما على جميع دول الإقليم اذ الإستراتيجية الأمريكية الاسرائلية هي إضعاف الدول بإيقاظ الاثنيات وتحريك الأقليات.
أما عن المينورسو فلم يسجل لها الصحراويون فعلا حسنا واحداً بعد استقالة جوهانس مانس وانسحاب البعثة الطبية السويسرية والمراقبين البريطانيين و الكنديين ما يجعلنا نندب او نبكي طي صفحتها.لم تف بوعدها و لم تصن عهدها و لم تنجز مهمتها و لم تتحمل مسؤوليتها ولم تحم مستجيرا صحراويا لجأ اليها ولم ينتج اختباؤها تحت علم الاحتلال و داخل السيارات المكيفة المرقمة بالترقيم المغربي اي فارق ولا خلقت أجواء حرية او ديموقراطية او أمان .كانت أداة بيد المغرب.ربما يقلقونا بأن سحبها سيشجع المغرب على احتلال كل التراب الصحراوي.التاريخ سجل و علم ان عجلة العد العكسي لزوال الإمبراطوريات العظمى تتسارع بتمددها ومضاعفة لقماتها من الأراضي الشاسعة للغير  فما بالك بالقزميات منها.وربما يسوسون ان رحيلها  نكس لعلم الشرعية والأمم المتحدة ولكن،في عالم ترمب،ما عاد مكان لهذه المعاني و المفاهيم و القيم و الاخلاقيات بعد ان بال على شرتها(ميثاقها) وشريعتها و بعد ان داست فانديرلاين بكعبها على قرارات المحكمة الاوروبية.
أما إلصاق بنا الارهاب و نحن الذين قاتلنا خمسين سنة و يزيد جيوش استعمارية و توسعية و على اتساع مئات آلاف الكلمترات و لم نعترض مدنيا او نقلع شجرا او نبيد مواشي او نسمم آبارا او نهدم بنيات تحتية مدنية ونزعنا كل ما زرعنا من الغام و العدو مازال جاثما على أجزاء واسعة من ترابنا و يهدد بابتلاع المزيد وتتعمدون أنتم  تخييرنا بين وأد أحلامنا ودفن أهدافنا وإتلاف مكاسبنا و خيانة تضحياتنا والاستسلام لما تملون من الأمر الواقع للإحتلال المغربي او تسموننا إرهابيين فأختيارنا معروف مواصلة دفاعنا عن النفس و عن أرضنا و إرهاب المحتل و إرعاب المصالح الداعمة له.
البشير مصطفى السيد 

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...