القائمة الرئيسية

الصفحات

مراحل صياغة و اعداد قرارات مجلس الامن من البداية الى النهاية

 


مراحل صياغة و اعداد قرارات مجلس الامن من البداية الى النهاية: 
 المرحلة الأولى: تحديد الحالة أو النزاع.
تبدأ العملية عندما تُعرض قضية على مجلس الأمن، إما من قبل دولة عضو في الأمم المتحدة،أو من الأمين العام، أو من منظمة إقليمية، أو حتى من مجلس الجمعية العامة.
يقوم المجلس بدراسة ما إذا كانت الحالة تشكل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين وفق المادة (39) من ميثاق الأمم المتحدة.

 المرحلة الثانية: التكييف القانوني للحالة (التكييف السياسي-القانوني) هذه أهم خطوة في العملية، وتسمى “تحديد نوع الحالة”. يقرر المجلس  ما إذا كان النزاع:
نزاعًا سلميًا (يُعالج تحت الفصل السادس)، أو تهديدًا للسلم أو عدوانًا فعليًا (يُعالج تحت الفصل السابع).
هذا التكييف يحدد نوع القرار الذي سيُصدره المجلس لاحقًا:
توصية (غير ملزمة) إذا كان تحت الفصل السادس، قرار ملزم إذا كان تحت الفصل السابع.

المرحلة الثالثة: صياغة مشروع القرار:تقوم إحدى الدول الأعضاء و تسمى حاملة القلم( الراعية)، غالبًا ما تكون إحدى الدول الدائمة الخمس بصياغة مشروع القرار. بعدها يتم التفاوض حول النص داخل مشاورات غير رسمية بين الأعضاء.
بعد الاتفاق على الصيغة، يُعرض المشروع للتصويت الرسمي.

 المرحلة الرابعة: التصويت على القرار:
يتطلب القرار موافقة 9 من أصل 15 عضوًا.
ولا يجوز لأي دولة من الدول الخمس الدائمة (الولايات المتحدة، روسيا، الصين، فرنسا، المملكة المتحدة) أن تستخدم حق النقض (الفيتو)، وإلا يُرفض القرار.

 المرحلة الخامسة: صدور القرار وتنفيذه:
بعد اعتماده، يُصدر القرار برقم خاص به (مثل القرار 242)
ان الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ملزمة بتنفيذه إذا كان القرار تحت الفصل السابع. كما أن الأمين العام ومؤسسات الأمم المتحدة يتابعون التنفيذ والتقارير الدورية.

 المرحلة السادسة: المتابعة أو التعديل:
قد يُعيد المجلس النظر في القرار لتعديله أو تمديده أو إنهائه،
خاصة إذا تغيرت الظروف الميدانية أو تم تحقيق أهداف القرار.

الفرق بين اعداد القرارات تحت الفصل السادس و تحت الفصل السابع هو أساس فهم طبيعة قرارات مجلس الأمن، لأنه يحدد ما إذا كانت القرارات توصيات غير ملزمة أم إجراءات إلزامية تُفرض بالقوة.
 أولًا: الفصل السادس – التسوية السلمية للنزاعات:
الأساس القانوني: المواد من (33 إلى 38) من ميثاق الأمم المتحدة.
تحديد نوع الحالة: الحالة تعتبر نزاعًا لا يشكل تهديدًا فعليًا للسلم والأمن الدوليين.
هدف المجلس: تشجيع الأطراف على حل النزاع بالوسائل السلمية مثل: التفاوض، الوساطة، التحكيم، التحقيق او اللجوء إلى محكمة العدل الدولية
طبيعة القرارات: تصدر على شكل توصيات غير ملزمة قانونيًا للدول. لكنها تحمل قيمة سياسية ومعنوية كبيرة.
مثال: قرار مجلس الأمن رقم 242 (1967) بعد حرب يونيو، الذي دعا إسرائيل للانسحاب من الأراضي المحتلة. هذا القرار صدر تحت الفصل السادس، لذلك لم يكن إلزاميًا بالقوة.

 ثانيًا: الفصل السابع – في ما يتعلّق بتهديد السلم أو خرقه أو وقوع عدوان. 
الأساس القانوني: المواد من (39 إلى 51) من الميثاق.
تحديد الحالة: الحالة تُعتبر تهديدًا للسلم أو عدوانًا فعليًا.
هدف المجلس: إعادة السلم والأمن الدوليين بوسائل إلزامية.
التدابير التي يمكن أن يتأخذها المجلس في هذه الحالة:
1. تدابير غير عسكرية (المادة 41): عقوبات اقتصادية أو دبلوماسية (تجميد أموال، حظر سفر، حظر سلاح...).
2. تدابير عسكرية (المادة 42): استخدام القوة العسكرية (كما حدث في العراق 1990 أو ليبيا 2011).
طبيعة القرارات: ملزمة قانونيًا لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة. تتضمن أحيانًا عبارة مثل “يقرر مجلس الأمن بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة” لتأكيد إلزاميتها.
مثال: قرار مجلس الأمن رقم 678 (1990) الذي أجاز استخدام القوة لتحرير الكويت!
الأستاذ والخبير السياسي علوات حمودي

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...