القائمة الرئيسية

الصفحات

تعرف على موقف جبهة البوليساريو وشروطها للانخراط في اي عملية تفاوضية حول مستقبل الصحراء الغربية



أكد من جديد عضو الأمانة الوطنية، ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسق مع المينورسو، الدكتور سيدي محمد عمار، على أن الشعب الصحراوي يبقى مصمماً وبقوة على الدفاع عن حقوقه المشروعة التي لا تقبل المساومة في الحرية والاستقلال والتي دفع من أجلها الغالي والنفيس.
وجاء هذا التأكيد خلال المقابلة التي أجراها الدبلوماسي الصحراوي نهار أمس من نيويورك مع التلفزيون الوطني الصحراوي خلال النشرة المسائية للحديث عن أشغال ومخرجات دورة لجنة المسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار (اللجنة الرابعة) التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة وتناولها لقضية الصحراء الغربية ضمن جدول أعمالها.
وفي هذا السياق، أكد مجدداً الدبلوماسي الصحراوي على أن القرار الذي تبنته اللجنة الرابعة يوم الخميس يؤكد من جديد، كما هو الحال كل سنة، على الإطار القانوني للصحراء الغربية كقضية تصفية استعمار وعلى حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال وفقاً للمبادئ الواردة في ميثاق الأمم المتحدة وقرار الجمعية العامة 1514 (د-15) المتضمن إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمَرة.

وأضاف الدبلوماسي الصحراوي القول إن هذا القرار يعد رداً قوياً وواضحاً على مساعي دولة الاحتلال المغربي لتحوير الطبيعة القانونية للقضية الصحراوية من خلال تكرار نفس المزاعم المضللة والاحتماء بمواقف بعض الدول الداعمة لسياستها التوسعية في الصحراء الغربية وحملتها المسعورة الرامية إلى تقويض حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.

كما تناول الدبلوماسي الصحراوي أيضاً الموقف الذي عبرت عنه مؤخراً حركة عدم الانحياز الذي أكد من جديد موقف المنظمة المتمثل في دعم جهود الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سلمي وعادل ودائم يضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير طبقاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

ورداً على سؤال حول ما يروج بخصوص "وثيقة" يُقال إنها تتضمن مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي حول الصحراء الغربية، أوضح الدبلوماسي الصحراوي أن مجلس الأمن، وإلى غاية نهار أمس، لم يتوصل بعد بأي مشروع قرار، مشيراً إلى أن محتوى "الوثيقة" المتداولة إنما يعكس موقف الولايات المتحدة الأمريكية نفسها المعروف للقاصي والداني، وليس موقف مجلس الأمن بمجموع أعضاءه الخمسة عشر.   

وفي هذا الإطار قال إن "موقف الولايات المتحدة الأمريكية من قضية الصحراء الغربية، ومنذ عهد الرئيس جيرالد فورد ووزير خارجيته هنري كيسنجر، موقف معروف للجميع، فأمريكا هي التي دعمت الاحتلال المغربي للصحراء الغربية منذ البداية، وهي التي أيدت "المسيرة السوداء"، وهي التي استمرت بعد ذلك في دعم دولة الاحتلال دبلوماسياً وعسكرياً، وقد تم التقدم في هذا الموقف في عام 2020 وتم تأكيده من جديد في أبريل من هذا العام".

وختم ممثل الجبهة بالأمم المتحدة والمنسق مع المينورسو بالقول مؤكداً أن "مصير الشعب الصحراوي ليس بيد الولايات المتحدة الأمريكية ولا بيد فرنسا ولا أي طرف أخر، بل هو في يد الشعب الصحراوي الذي يظل مصمماً بكل قوة وعزم على الدفاع عن حقوقه المشروعة التي لا يساوم عليها لا اليوم ولا الغد ولا بعد غد في تقرير المصير والاستقلال واستعادة سيادته على كامل أرض الجمهورية الصحراوية"
ونشرت وكالة الأنباء الصحراوية (واص) مقالا في أول رد رسمي على المسودة الأمريكية المتداولة وجاء فيه: 
أولا: بعض التفاصيل الضرورية 

1- كنا قد اخبرنا أن بعثة الولايات المتحدة الأمريكية بنيويورك قد سلمت ل6 دول هي ال5 الدائمين و إسبانيا ورقة غير رسمية حول موضوع الصحراء الغربية و مسألة تجديد ولاية بعثة المينورسو.

2- و قلنا أن هذه الورقة غير الرسمية تتبنى موقف المحتل المغربي بحذافره كما اعلن عنه ترامب سنة 2020 و اصبحت تردده ادارته منذ بداية عهدته الثانية.

3- و اضفنا أن هذه الورقة غير الرسمية ليست مسودة قرار و لم تقدم حسب الإجراءات المعمول بها، موضحين فى نفس الوقت، أن ذلك لا يمنع امريكا، التى هي صاحبة القلم ، من تقديمها بحر الاسبوع المقبل كوثيقة رسمية اي كمسودة لمشروع القرار.

4- و ذكرنا بأن الولايات المتحدة الامريكية و فرنسا خاصة تسعيان حاليا بالتنسيق مع تحرك قوي فى واشنطون و باريس تقوم به لوبيات تابعة لإسرائيل و اخرى ممولة من طرف الرباط و بعض اصدقائه من العرب إلى تشريع الإحتلال المغربي اللاشرعي للصحراء الغربية.

5-و أكدنا بأن مجلس الأمن ليس وكالة عقارية تبيع و توزع الاراضي و على كل حال فإن الصحراء الغربية ليست للبيع كما تقول الأغنية ( الصحراء ما تمباع).

6- و كما ذكرنا ايضا أن مجلس الأمن مكون من 15 دولة و فيه قوى عالمية اخرى و دول وازنة واعية بخطورة المؤامرة الرامية إلى ما سيترتب عن خيانة المجلس لمسؤولياته على مستوى المنطقة و افريقيا و العالم، كونه الضامن باسم الامم المتحدة، إلى جانب الوحدة الأفريقية، للإتفاق الموقع تحت اشرافهما من لدن الطرفين، بعد 16 سنة من الحرب و الذى انشأ المجلس بهدف تنفيذه بعثة الامم المتحدة للإستفتاء فى الصحراء الغربية (المينورسو).

ثانيا: الموقف 

1- أكدنا للجميع بكل وضوح و قوة أن الطرف الصحراوي لن يقبل اي تفاوض و اي حوار و حتى أي نقاش لا يكون، بكل وضوح، على قاعدة ممارسة الشعب الصحراوي لحقه غير القابل للتصرف او التقادم فى تقرير المصير و الإستقلال.

2- و انسجاما مع ذلك أكدنا ايضا أن الجبهة لن تكون طرفا فى أي مسار او عملية سياسية لا تنطلق من الطبيعة القانونية للقضية الصحراوية كقضية تصفية استعمار لا يمكن أن تجد حلا عادلا و نهائيا لها إلا بواسطة ممارسة الشعب الصحراوي، و الشعب الصحراوي وحده لحقوقه المعترف بها من لدن جميع قرارات و احكام المنظمات و المحاكم الدولية و القارية.

3-و تطبيقا لهذا الموقف كذلك اخبرنا جميع من يهمهم الأمر أن الطرف الصحراوي لن يقبل تغيير مهمة المينورسو و لن يحيد عن التعامل فى إطار الامم المتحدة و الإتحاد الأفريقي الضامنين للإتفاق الموقع تحت اشرافهما سنة 1991.

ثالثا: الإستنتاجات و الآفاق 

1-الواقع الوطني الصحراوي المتمثل فى الجمهورية الصحراوية حقيقة لا يمكن اختزالها بجرة قلم مهما كان من يحمل ذلك القلم.

2- خمسون عاما من الكفاح الوطني البطولي و الصمود الأسطوري المنقطع النظير و الوحدة الصلبة و التشبث القوي بالحقوق و الثبات على الموقف فرضت الهزيمة على النظام الملكي التوسعي الذى بدل أن ينهي العدوان و يتوجه للسلام اختار الهرولة نحو التطبيع مع اسرائيل مقابل حماية نظامه و الحفاظ على عرشه من خلال محاولة ضم الصحراء الغربية بأية طريقة.

3- هزيمة المغرب فرضت عليه التنازل عن سيادته على التراب الوطني المغربي فى حد ذاته و عن كرامة المغاربة و فى نفس الوقت فرضت على القوى التى خططت سنة 1975 لمنع الشعب الصحراوي من الحصول على استقلاله و نظمت المسيرة المغربية السوداء، من وراء الستار، و سلحت المغرب، فرضت عليها اليوم الاعتراف على الملأ بانها هي التى تتزعم العدوان على شعب الجمهورية الصحراوية و هي التى تعرقل السلام على أساس احترام قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

4-الطرف الصحراوي جنح للسلام العادل و النهائي و يرى أنه امام رفض تطبيق الحل العادل و النهائي، التوافقي و العملي و المعقول، الذى وقع عليه الطرفان ، لم يبق امام مجلس الأمن إلا فرض على المغرب انهاء احتلاله اللاشرعي لتراب الجمهورية الصحراوية.

5-الجمهورية الصحراوية تعلن انها مستعدة للسلام مع المغرب الذى يجلس إلى جانبها فى الإتحاد الأفريقي و فى القمم و المؤتمرات الدولية و تؤكد استعدادها لتوقيع اتفاقيات تعاون و حسن جوار معه على أساس الاحترام المتبادل للوحدة الترابية لكل منهما و ذلك خدمة للسلام و الأمن الدوليين.

6- تتطلع الجمهوربة الصحراوية إلى ربط علاقات صداقة و تعاون مع جميع بلدان العالم بما فيها القوى  التى من داخل مجلس الأمن تدفع المغرب إلى الإستمرار فى مغامرة الصحراء الغربية لأن ذلك المسار لن يجلب للمغرب و لمنطقة شمال غرب إفريقيا إلا عدم الإستقرار و ضياع فرص التنمية و الإزدهار.
انتهى

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...