القائمة الرئيسية

الصفحات

على أي اساس يقع تقييم نجاح مسيرتنا الكفاحية ؟



لن استعرض ماحصل و ما يحصل و لن اكون مجحفا في مسيرة كفاحنا .
كلنا حفظنا عن ظهر قلب اسباب إندلاع ثورة 20 ماي 1973 و مطالبها المشروعة و آمالنا من الثورة.
قضينا خمسين سنة نستمع و نستمتع بالإنتصارات الدبلوماسية و قرارات الأمم المتحدة و حفظنا من ارقام قرارات مجلس الأمن الدولي ما يفوق عدد آيات القرآن الكريم و حفظنا أسماء الأمناء العامون  للأمم المتحدة و أسماء المبعوثين الخاصين بملف الصحراء الغربية ، ناهيك عن التصريحات الدبلوماسية التي زادت صفحاتها على صفحات قصة بائعة الخبز - للكاتب الفرنسي فيكتور هيڨو -  ضف إلى ذلك إعترافات الدول و المنظمات و مكانة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية كدولة معترف بها كعضو مؤسس للإتحاد الإفريقي.
لكن حان الأوان نتأكد أن ما يصدر لنا في المنابر الإعلامية الدولية من تصريحات دبلوماسية ، يكاد يكون سرابا.
هم فقط يصنعون لنا الحلم و نحن نستهلكه للخروج من مرارة اللجوء الى التشتت في العالم و النكد من المطالبة بحقوقنا المشروعة ( تحرير ارضنا )  و إستبدالها بمطالبة حق اللجوء في الشتات و التجنس في دول أخرى.
علينا ان نعي جيدا ان ما تسوغ له قرارات الأمم المتحدة و مجلس الأمن الدولي و كذا الإتحاد الإفريقي هو بالكذب الحلو المستساغ الطعم الذي يبعدنا عن الواقع و يجعل منا شعب حقق اهداف دولة في المنفى لها إعترافات دبلوماسية و لو كذبا .
لكن يؤكد لنا تاريخ مسيرتنا النضالية من اجل الإستقلال الوطني و إستكمال السيادة على ارض الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية ، قول مفجر الثورة الشهيد الولي مصطفى السيد - رحمة الله على روحه الطاهرة - بأن: الثورة طويلة الأمد. مما يؤكد ان مراحل الثورة أهم و أصعب من الثورة نفسها.
لذلك يجب ان لا نجعل من قضيتنا مواد إعلامية سياسية تنتهي بربح جوائز دولية عن السلام و حقوق الإنسان و طاعة أوامر مجلس الأمن الدولي ، بل هناك شعب شرد و لجأ و قدم قوافل من الشهداء من اجل تقرير مصيره حرا مستقلا على ارض وطنه .
اليوم و ليس غد و ليس كقول أغنية فيروز ( الآن الآن و ليس غد) لابد لنا من العمل الجاد و خوض عمليات عسكرية داخل المناطق المحتلة و في عقر دار العدو ، دون مراعاة قرارات مجلس الأمن الدولي ، فنعم الإرهاب الدولي إن كان يحفظ كرامة الإنسان الصحراوي ، نعيش مكرمين و لا نعيش مذللين.
لابد لنا من إرادة صادقة و جدية في العمل بعيدا عن المغازلة السياسية و كذبة حقوق الإنسان التي اصطنعها الإعلام المسيس . و ليس فيما أقول إقصاء للعمل في ظل الساحة السياسية و إنما لا يكفي ان يتوقف عملنا النضالي فقط على الساحة الدبلوماسية دون غيرها ، إلا ان مقولة : ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة ، من منطلق هذه المقولة التي اثبت التاريخ صحتها وجب إعطاء الأهمية القصوى للفعل العسكري لأننا اصبحنا رهن الواقع و الواقع الراهن يحتم علينا التضحية بأنفسنا.
سئمنا تعهدات مواثيق الأمم المتحدة و مجلس الأمن الدولي نريد الخروج من مسار الصغوطات الدبلوماسية ، نريد شبابا يحمل البندقية مشتاقا الشهادة من اجل رجوع النساء و الأطفال الى وطنهم.
نريد قائدا رائدا في كل المجالات، نريد قيادة طلائعية تساهم في رسم معالم التفكير الثوري و تعمل بإخلاص و حنكة سياسية تهدف إلى رجوع شعبنا الى ارضه حرا مستقلا متنعما بخيرات وطنه.
بقلم : الديدة المخطار الداف.

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...