سال الكثير من الحبر هذه الايام حول خمسينية 20 ماي الخالدة. قد لا يختلف إثنان على نبل وعظمة وقدسية هذا الحدث العظيم، الذي هو خالد اصلا بحكم جملة من المعطيات على الارض ... لعل أهمها الكم الزماني من و طول عمر التحمل والصبر و لكن كذلك امهات الانجازات التي تشكل منصات للوثبات للعودة لأرض الوطن (نصف قرن من الصمود)!، ولكن قد نختلف على جدول اعمال هذا التخليد.
لاشك ان الحدث تناوله الكثير من الكتاب والمدونين ووسائل الاعلام وحتى بعض القادة من مختلف جوانبه وأبعاده.
ولكن كل ذلك في صيغ الماضي؛ دون إستحضار الحاضر، الذي من خلاله يمكن استشراف او وضع تصور للمستقبل.
اما آن لنا ان نخلد هذا الحدث الكبير؛ في هذا الظرف الحساس بصيغة الحاضر؟؛_ في هذا المعنى ربما جاء الحديث عن ضريح المؤسس في مقال للصحفي الذائع الصيت محمدفاضل محمدسالم الهيط(ذكره الله بخير) و هو يتناول موضوع الخمسينية. هذا المقال وحده صرف فعل الكلام عن الخمسينية الى المضارع والاحتفاء الى الحاضر ليكتسي التخليد بعدا جديدا، و يلون بلون جديد و تفوح منه رائحة جديدة ونفس جديد. خاصة و اننا في انتظار الوفاء،بوعود أعطيت في اخر مؤتمر شعبي عام.
ألا يستحق حدث مثل هذا ان يخلد بعربون على واقعية تلك الوعود و صدقنا في الوفاء؟!
ألا يستحق حدث بناء التنظيم الوطني الصحراوي المعاصر وأمام التغول الفاحش للعد واستفحال المظاهر الامنية، القيام بشيء مختلف؟!.
سلامة مولود اباعلي
