القائمة الرئيسية

الصفحات

دلو متواضع في بحر الخمسينية


جزاهم الله عنا خير الجزاء من من الاخوان اجتهد (ولهم اجر الاجتهاد) في الكتابة عن 10 ماي و 20 ماي المحطتين المفصليتين في مسيرة شعبنا الزاخرة بالتحديات والانتصارات و تقلب الاحوال و تباين الزعامات .
ومن و حي المناسبة و ما تخلق من خواطر و تغدق من شجون و انقيادا لزخم الاسهامات و مشاطرة لما احضرت الاسهامات القيمة، ابيت الا ان اشير باختصار " و هو في الوقت ذاته تذكير " الي مجالات و جبهات و رؤى ثاقبة و مستنيرة جعلت من الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب ،و في أقصر أجل، مركز اشعاع و قوة جذب ليس لها نظير في منطقتنا و بفضلها استحوذت الجبهة علي قلوب و عقول كل شرائح المجتمع الصحراوي و كل من تربطه به علاقة في مورتان ، مالي ، الجزائر ، المغرب و اوروبا حيث جاليات لها علاقات بالمجتمع ...
يعود الفضل في ذالك الي عون الله و الي رصيد شعبنا الحافل بقيم الاخلاص و الوطنية و الشجاعة و الي الشهيد الولي مصطفي السيد الذي جسد و بكل المقاييس أحسن الخصال و اجمل الصفات و أنبل السلوكات و أصدق ممارسات القائد الاستثنائي لمرحلة استثنائية .
- الولي رحمة الله عليه : قوة خلاقة: فكرية، استشرافية ، ميدانية ، شعبية ، معنوية و ما الي ذالك من اجتماع العلم والعمل في مجالات تميز نوعه من القادة الذين كان هبة لشعوبهم وهبوها انجازات جعلتهم يخلدون في التاريخ .
ما اريد الاشارة اليه في هذا السياق و بحكم معرفتي شخصيا بلشهيد طيلة اشهر من تنفيذ مهام خطيرة كان قد كلفني بها ، ياتي الوقت ان شاءالله لإماطة اللثام عنها .
- كثيرة و متنوعة و عميقة و نادرة تلك الخصال والقيم التي تميز بها الولي عن غيره ، اذكر بعضها لا للحصر .
الولي قائد : مؤسس ( يجب التسطير تحت مفهوم مؤسس Fundador ) ، يمتلك رؤية ثاقبة visión و صاحب استراتيجة باولويات فعل مرتبة نجدها مجسدة في انجازاته : تاسيس الجبهة الاطار السياسي الشعبي ، 20 ماي الشعلة ، الوحدة الوطنية الخيمة الجامعة لكل الصحراويين ، اعلان الجمهورية الحاضن الحضاري البديل و المستقل ، الاطر ،النخبة ، الطليعة المحرك الناقل للحركة ، الرقابة الشعبية واقية المصداقية و الثقة ...
- الولي اولي للوحدة الوطنية عناية خاصة و اعطاها بعدها السياسي الحضاري المجتمعي ، مهد لها ،و اوجد لها الارضية الخصبة بطي صفحة الماضي عبر تسامح وطني راقي و ببديل سياسي شرعي مشرف و واعد : الاستقلال الوطني حتي لا يترك فراغ .

اكثر من ذالك ، اسس الوحدة الوطنية و رافق تجسيدها و لم يغفل عن صيانتها و توسيعها ...
- الولي كان حريص كل الحرص علي احترام الوقت،بل يقدسه لأنه بالنسبة له يعني :حضور الفرصة ،اتخاذ القرار ، حيز التنفيذ ،دخول المواعيد ، إيقاع الافعال والأنشطة و ساعة تجمع مفاعيلها لتمنح منصة الوثبة وتبديل السرعة...

- الولي كان يدير المعارك و يقودها بنظرة شامل للمسرح الوطني، بمعني تناغم و تزامن توظيف و استخدام كل وسائل و اساليب التأثير و الحاق اكبر الضرر السياسي ، المادي ، المعنوي ، السيكولوجي بالعدو و علي مستوي كل الجبهات بما في العمق و عقر دار العدو و جبهته الداخلية( الضربة الاقوى في الزمان الانسب والمكان الاكثر ايلاما).
- الولي خص الاطر بجهد فكري جهيد و تربصات ميدانية متميز. كان هو شخصيا المدرسة و المعلم و لقنهم الافكار النيرة و شحذ عزائمهم ما جعلهم يشعرون بانهم فعلا معنيين و محل ثقة و مشاركين عمليا
- الولي احتاط لتقلبات الازمنة و السياسات ما جعله يخصص حيزا من وقته و جهده مستثمرا في المحيط و لجعل منه العمق و الحاضن الحامي الخزان البشري و اللوجستي والحزام الامني و الذراع الاعلامي و لم يهمل تغذية و صيانة ما نسج من علاقات هنا و هناك لوعيه بان من لاعمق له عرضة للتطويق و الحصار في اي وقت .
- الولي قائد مثالي ، على صلة وثيقة بالجماهير مؤمن تماما و فعلا بان الجماهير هي الضامن للمسيرة و مصدر القوة و الطاقة المتجددة ، ما جعله يمكنها من الالية التنظيمية و الشرعية لممارسة سلطتها و رقابتها الشعبية .
- الولي صاحب مواقف داخلية شجاعة: الحسم عند الضرورة ، التسامح لما يكون في ذالك خدمة جلية للوحدة الوطنية و دون المساس بالهدف الرئيسي و الاكبر .
* كانت تلكم بعض و ليس كل ، من جوانب و معالم رؤية قائد ملهم ، مبدع ، مبادر ، حي يقظ بسرعة، ما شاء الله كم أحسن خلقه وجمل خلقه. رحمة الله عليه هو و جميع الشهداء .
ابراهيم محمد محمود (اكريكاو).

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...