قدم اليوم الأربعاء المدير المركزي للعلاقات الخارجية والتعاون بوزارة الدفاع الوطني، السيد مصطفى نافع ددي محاضرة بعنوان «الوضع الميداني وتداعياته السياسية والاقتصادية على النظام المغربي» تطرق خلالها الى مختلف مراحل الكفاح المسلح الذي خاضه الشعب الصحراوي ضد الاحتلال المغربي، منذ اندلاع الثورة الصحراوية وصولاً إلى وقف إطلاق النار سنة 1991.
واستعرض المحاضر أبرز محطات الكفاح المسلح، مشيراً إلى ما ميز مختلف مراحله من عمليات عسكرية استهدفت قوات الاحتلال على امتداد جدار الفصل المغربي، وما ألحقته وحدات جيش التحرير الشعبي الصحراوي من خسائر بالقوات المغربية.
وتطرق السيد مصطفى نافع ددي إلى مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار، موضحاً أنها شهدت، وفق عرضه، خروقات متواصلة للاتفاق من الجانب المغربي، إلى جانب عدم التجاوب مع قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بتنظيم استفتاء لتقرير مصير الشعب الصحراوي.
كما توقف عند أحداث منطقة الكركرات، حيث أقدمت قوات الاحتلال المغربي على التدخل ضد صحراويين كانوا يتظاهرون سلمياً احتجاجاً على ما وصفه بنهب الثروات الطبيعية الصحراوية، معتبراً أن ذلك السلوك أدى إلى انهيار وقف إطلاق النار.
وأكد أن قيادة الشعب الصحراوي قررت، على إثر ذلك، استئناف الكفاح المسلح في 13 نوفمبر 2020، لتدخل القضية الصحراوية مرحلة جديدة من المواجهة العسكرية.
وأوضح المحاضر أن الوضع الميداني منذ ذلك التاريخ اتسم بتصعيد عسكري متواصل من جانب جيش التحرير الشعبي الصحراوي، الذي ينفذ هجمات تستهدف مواقع وقواعد القوات المغربية على طول جدار الفصل، من شمال الأراضي الصحراوية المحتلة إلى جنوبها.
كما تناولت المحاضرة الخسائر التي قال إن الجيش المغربي تكبدها خلال سنوات الحرب، فضلاً عن الأعباء والتكاليف الاقتصادية المرتبطة باستمرار الانتشار العسكري والعمليات الحربية في الصحراء الغربية.
وفي الجانب الاقتصادي، أشار مصطفى نافع ددي إلى تداعيات استئناف الحرب على الاستثمارات، معتبراً أن استمرار المواجهة العسكرية وما وصفه بتدهور الوضع الأمني يؤثر سلباً على جاذبية المغرب للاستثمارات، ويزيد من المخاطر التي تواجه المستثمرين.
وخلص إلى التأكيد على أن الشعب الصحراوي وجيشه سيواصلان الكفاح، وفق ما جاء في المحاضرة، حتى تحقيق الحرية والاستقلال واستكمال السيادة على كامل التراب الوطني الصحراوي.
