القائمة الرئيسية

الصفحات

في الذكرى الخامسة لرحيل القائد الشهيد عبد الله لحبيب البلال وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين


في مثل هذا اليوم، ومنذ خمس سنوات، فقد الشعب الصحراوي أحد رجالاته الأوفياء، وأحد القادة الذين تركوا بصمة لا تُنسى في مسيرة النضال الوطني، الفقيد الشهيد عبد الله لحبيب البلال، الرجل الصلب، صاحب الكاريزما الحقيقية، والشخصية القيادية الفذّة. 
كان عسكريًا صارمًا، نابعًا من رحم الشعب، وتكوينه الأكاديمي والعسكري صقلته ميادين التدريب في ليبيا والجزائر، لا سيما في أكاديمية شرشال العسكرية العريقة، التي خرجت نخبة من القادة والمناضلين.

تدرج الفقيد في مختلف المناصب العسكرية، حتى وصل إلى قيادة عدة نواحٍ عسكرية، أبرزها الناحية السابعة والناحية الثانية، قبل أن يتقلد منصب وزير الدفاع الوطني، وهو المنصب الذي كان جديرًا به، بشهادة رفاقه في السلاح والميدان، لما عُرف عنه من كفاءة عالية، وانضباط صارم، وغيرة وطنية نادرة.

تميّز الفقيد بمواقفه الثابتة، لا سيما في محاربة الفساد، إذ لم يتوانَ عن التصدي له بكل وضوح وصرامة. 

إلا أن مواقفه هذه جعلته هدفًا للإقصاء والتهميش، فبدلًا من أن يُجازى على إخلاصه وتفانيه في خدمة الوطن، أطاح به الرئيس الحالي من منصبه وزيرًا للدفاع، بإيعاز من قلة فاسدة قدّمت مصالحها الضيقة على مصلحة الوطن والشعب.
والأعجب من ذلك أن هناك من يزعم أن الرئيس ليس فاسدًا ولا قبليًا، في حين أنه وفّر الحماية للفاسدين، وعيّن المقربين، وأطاح بمن حارب الفساد بالفعل لا بالقول.

رغم ذلك، لم يتخلَّ الفقيد عن واجبه الوطني، بل تولّى بعدها وزارة الأمن والتوثيق، حيث استمر في أداء مهامه بكل تفانٍ، إلى أن وافته المنية، بعيدًا عن صراعات تصفية الحسابات، متمسكًا بمبادئه وثوابته.

لقد رحل عبد الله لحبيب البلال، لكن ذكراه لم ولن ترحل. 
فالرجل ترك خلفه سيرة حافلة بالعطاء، ومسيرة نضالية مشرفة، ستظل حاضرة في وجدان كل صحراوي حر، تروى في المجالس، وتُخلّد في صفحات التاريخ. 
أما أولئك الذين طعنوه في ظهره، وخذلوه في حياته، فلن يذكرهم التاريخ إلا في هامش العار والخزي.

شتّان بين الوطني المخلص، كعبد الله لحبيب البلال، الذي شهد له الشعب واستحق عضوية الأمانة الوطنية للجبهة حتى آخر يوم من حياته، وبين أولئك المنتفعين، الذين لا ولاء لهم إلا لمصالحهم.
بقلم: محمد لمين حمدي.

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...