في الثاني عشر من أغسطس 2026، سيشهد العالم كسوفاً كلياً للشمس يُتيح فرصة نادرة لمشاهدة الإكليل الشمسي بالعين المجردة. ويُمثّل الإكليل الشمسي الغلاف الخارجي للشمس، وهو عادةً غير مرئي بسبب سطوع الغلاف الضوئي، لكنه يظهر بكامل جماله لحظة اكتمال الكسوف حين يحجب القمر قرص الشمس بالكامل.
يتشكّل الإكليل الشمسي من البلازما شديدة السخونة المحتجزة بواسطة المجال المغناطيسي للشمس، وهو في تغيّر مستمر من يوم لآخر ومن شهر لآخر. لذا فإن كل كسوف كلي للشمس يكشف عن هيكل فريد للإكليل لن يتكرر أبداً بنفس الصورة.
يقول عالم الفيزياء الشمسية ريان فرينش من مختبر الفيزياء الجوية والفضائية في بولدر بولاية كولورادو الأمريكية، إن الشمس تتبع دورة شمسية طبيعية مدتها 11 عاماً تتذبذب فيها بين الذروة الشمسية وانخفاض النشاط الشمسي. وسيعكس الإكليل المرئي في كسوف 12 أغسطس 2026 المرحلة الراهنة من الدورة الشمسية الخامسة والعشرين، بما تضمنته من آلاف البقع الشمسية وعدد لا يحصى من التوهجات الشمسية.
خلال لحظات التوقف الكامل للضوء، يظهر الإكليل على شكل خيوط بيضاء رقيقة تمتد لمسافات تعادل عدة أضعاف قطر الشمس، وكثيراً ما يُفاجئ المشاهدون لأول مرة بضخامته وتفاصيله الدقيقة التي تفوق ما تستطيع أي كاميرا التقاطه.
