قدّم رئيس جامعة لالاغونا الإسبانية، فرانسيسكو غارسيا، اعتذارا رسميا عقب الجدل الذي أثارته زيارته الأخيرة لمؤسسات جامعية في مدينتي العيون والداخلة، الواقعتين في الصحراء الغربية المحتلة.
وأوضح غارسيا أن الزيارة كانت تندرج في إطار التعاون الأكاديمي والمؤسسي، مؤكدا أنها لم تكن تهدف إلى التعبير عن أي موقف سياسي من النزاع القائم حول الصحراء الغربية. كما أقر بأن الزيارة أثارت استياء وانتقادات من أوساط أكاديمية وسياسية ومنظمات متضامنة مع الشعب الصحراوي، مقدما اعتذاره لكل من اعتبرها مسيئة أو متعارضة مع مبادئ القانون الدولي.
وأكد رئيس الجامعة أن مؤسسة جامعة لا لاغونا ستعيد تقييم علاقاتها واتفاقيات التعاون مع الجامعة المغربية التي نظمت الزيارة، مشددا على التزام الجامعة باحترام القانون الدولي وحقوق الإنسان، وحرصها على عدم توظيف التعاون الأكاديمي بما قد يُفسَّر على أنه إضفاء شرعية على أوضاع محل نزاع دولي.
كما أعلن أن التعاون بين مؤسسته والمؤسسة المغربية سيقتصر مستقبلا على جامعة أكادير، مؤكدا أن الخطأ الذي رافق هذه الزيارة لن يتكرر في المستقبل.
وأضاف غارسيا أن جامعة لا لاغونا ستعمل خلال الفترة القريبة المقبلة على تعزيز العمل الأكاديمي والتحسيس بالقضية الصحراوية من خلال مبادرات وأنشطة علمية، مجددا في الوقت ذاته التأكيد على العلاقة الأكاديمية والتعاون القائم بين جامعة لا لاغونا وجامعة التفاريتي، باعتبارها شريكا أكاديميا للجامعة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجدل بشأن الأنشطة الأكاديمية والمؤسساتية التي تُنظم في إقليم الصحراء الغربية المحتلة، وما تثيره من نقاش حول مدى توافقها مع الوضع القانوني للإقليم، الذي تصنفه الأمم المتحدة ضمن الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، في انتظار التوصل إلى حل سياسي يضمن حق شعب الصحراء الغربية في تقرير مصيره.
لاس بالماس/كناريا
25/07/2026
