القائمة الرئيسية

الصفحات

ماذا لو عاصر صاحب الفيلم الأمريكي الشهير "الهروب الكبير" الهجرة الجماعية إلى سبتة؟


ربما كان المخرج الأمريكي جون ستورجس، صاحب الفيلم الشهير "الهروب الكبير" (The Great Escape)، سيجد نفسه أمام قصة مختلفة تمامًا عن تلك التي نقلها إلى الشاشة عام 1963.

في فيلمه، كان الهروب فعلًا بطوليًا لسجناء حرب يسعون إلى الحرية من معسكر اعتقال نازي، أما اليوم، فلو أراد أن يصنع فيلمًا جديدًا مستوحًى من مشاهد الهجرة الجماعية نحو سبتة، فقد يختار عنوانًا مشابهًا، لكن بأبطال مختلفين: آلاف المدنيين الذين يخاطرون بحياتهم لعبور الحدود بحثًا عن أفق جديد.

وربما كان سيقول في عمله السينمائي المتخيَّل:

«"الهروب الكبير الحقيقي ليس من أسوار السجون، بل من اليأس. حين يصبح البحر أقل رعبًا من البقاء، فإن القصة لم تعد قصة حدود، بل قصة إنسان يبحث عن مستقبل يراه مستحيلًا في وطنه."»

وسيكتشف أن الدراما هذه المرة لا تدور بين أسرى حرب وحراس، بل بين واقع اقتصادي واجتماعي وسياسي يدفع آلاف الأشخاص إلى المجازفة بأرواحهم، تاركين خلفهم منازلهم وعائلاتهم، على أمل الوصول إلى الضفة الأخرى.
وربما كانت الكاميرا ستتوقف طويلًا عند الوجوه أكثر من الحدود، وعند الخوف أكثر من الأسلاك الشائكة، لأن أكثر ما يثير التساؤل ليس كيف يهرب الناس، بل لماذا يقرر هذا العدد الكبير أن الهروب هو الخيار الوحيد.
ولو كتب جون ستورجس نهاية لهذا الفيلم المتخيَّل، فقد يجعلها مفتوحة، تاركًا للمشاهد سؤالًا واحدًا:
عندما يصبح الهروب الجماعي حلم آلاف البشر، فهل المشكلة في الطريق الذي يسلكونه، أم في الواقع الذي يدفعهم إلى السير فيه؟

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...