القائمة الرئيسية

الصفحات

عبد الله العرابي يدعو إسبانيا إلى الوفاء بمسؤولياتها القانونية تجاه الصحراء الغربية


دعا ممثل جبهة البوليساريو بإسبانيا، عبد الله العرابي، الحكومة الإسبانية إلى الالتزام بمسؤولياتها القانونية والتاريخية تجاه الصحراء الغربية، بصفتها القوة المديرة للإقليم وفق القانون الدولي، مؤكداً أن إنهاء النزاع لا يمكن أن يتحقق إلا بتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.

وجاءت تصريحات العرابي، التي نشرتها صحيفة ABC الإسبانية، رداً على مواقف عبر عنها وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس خلال جلسة مساءلة بمجلس النواب، حيث أكد العرابي أن الجهود الإنسانية التي تقدمها إسبانيا للاجئين الصحراويين، رغم أهميتها، لا يمكن أن تكون بديلاً عن الوفاء بالمسؤوليات السياسية والقانونية التي تتحملها مدريد تجاه الإقليم.
وأوضح أن "على إسبانيا أن تسهم بفعالية في التوصل إلى حل عادل ودائم وفقاً للقانون الدولي، وبما يحترم الحقوق المشروعة للشعب الصحراوي"، مضيفاً أن دعم اللاجئين الصحراويين يمثل واجباً إنسانياً لا يعفي الدولة الإسبانية من مسؤولياتها القانونية والتاريخية.

وشدد العرابي على أن بناء علاقات حسن الجوار مع مختلف الدول ينبغي ألا يكون على حساب حقوق الشعوب، معتبراً أن احترام حقوق الإنسان وحق الشعوب في تقرير المصير يجب أن يشكلا الأساس لأي سياسة خارجية مسؤولة.

وفي معرض رده على تصريح وزير الخارجية الإسباني بأن موقف مدريد يهدف إلى تجنب "خمسين عاماً أخرى من النزاع"، أكد العرابي أن إنهاء النزاع يمر عبر تنفيذ قرارات الأمم المتحدة وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير والاستقلال، باعتباره السبيل الوحيد إلى سلام عادل ودائم.

كما انتقد ممثل جبهة البوليساريو ما وصفه بعدم إدانة الحكومة الإسبانية لعمليات استهدفت قيادات من الجبهة بواسطة طائرات مسيرة، معتبراً أن هذا الموقف يثير تساؤلات بشأن اتساق السياسة الإسبانية في التعاطي مع قضايا حقوق الإنسان والانتهاكات المرتبطة بالنزاع في الصحراء الغربية.

وشهدت جلسة البرلمان الإسباني أيضاً انتقادات من عدد من النواب المؤيدين للقضية الصحراوية، الذين دعوا الحكومة إلى اتخاذ موقف أكثر وضوحاً تجاه التطورات الأخيرة، كما أُعيد طرح ملف مشروع قانون منح الجنسية الإسبانية للصحراويين، وسط مطالب بالإسراع في استكمال مساره التشريعي.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه المساعي التي تقودها الأمم المتحدة لإحياء العملية السياسية الخاصة بالصحراء الغربية، في ظل دعوات متزايدة لاحترام الشرعية الدولية وضمان حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، باعتباره الأساس لأي تسوية سلمية عادلة ومستدامة للنزاع.
متابعة: بابا السيد لعروسي
لوكالة الأنباء المستقلة

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...