القائمة الرئيسية

الصفحات

الحزب الشيوعي البرتغالي يطالب الحكومة بالتحرك للإفراج عن الأسرى المدنيين الصحراويين في السجون المغربية ودعم حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير


قدّمت النائبة باولا سانتوس عن الحزب الشيوعي البرتغالي (PCP) سؤالاً برلمانياً إلى الحكومة البرتغالية، موجهاً إلى وزير الدولة ووزير الشؤون الخارجية، دعت فيه إلى اتخاذ خطوات ملموسة تجاه السلطات المغربية للإفراج الفوري وغير المشروط عن المعتقل السياسي الصحراوي النعمة أسفاري، والتدخل لضمان احترام حقوقه الأساسية.

وأكدت النائبة في السؤال، المؤرخ في 24 يوليو/تموز 2026، أن النعمة أسفاري، نائب رئيس لجنة الحريات واحترام حقوق الإنسان في الصحراء الغربية (CORELSO)، يقبع رهن الاعتقال منذ خمسة عشر عاماً، معتبرة أن احتجازه "تعسفي" وفقاً للرأي رقم 23/2023 الصادر عن فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، الذي دعا إلى الإفراج الفوري عنه، وتعويضه، وفتح تحقيق مستقل في ظروف اعتقاله.
وأشار السؤال البرلماني إلى أن أسفاري دخل في إضراب مفتوح عن الطعام منذ 8 يونيو/حزيران 2026 احتجاجاً على استمرار اعتقاله، وسوء أوضاع احتجازه، والإهمال الطبي، وأعمال الانتقام التي يتعرض لها المعتقلون السياسيون الصحراويون داخل السجون المغربية، إضافة إلى مطالبته بنقله إلى الصحراء الغربية ليكون قريباً من أسرته.

كما استعرضت النائبة مسار القضية، مذكّرة بأن أسفاري حُكم عليه سنة 2017 بالسجن ثلاثين عاماً عقب محاكمة وصفتها بغير العادلة، استندت إلى اعترافات قالت إنها انتُزعت تحت التعذيب، على خلفية أحداث مخيم أكديم إزيك سنة 2010.

ولفتت إلى أن لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب كانت قد اعتبرت، في قرارها الصادر سنة 2016، أن استخدام تلك الاعترافات غير مقبول، وأن ظروف احتجاز أسفاري ترقى إلى مستوى التعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة، معربة عن قلقها من التدهور المستمر في حالته الصحية نتيجة إضرابه المفتوح عن الطعام.

وطالبت البرلمانية الحكومة البرتغالية بالإجابة عن أربع قضايا رئيسية، تتعلق بالإجراءات التي ستتخذها للضغط على المغرب من أجل الإفراج عن النعمة أسفاري، ودعم فتح تحقيق مستقل بشأن مزاعم التعذيب وسوء المعاملة، وضمان جبر الضرر الذي لحق به، فضلاً عن المبادرات التي ستقوم بها للمساهمة في تنفيذ حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وفقاً لقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي.

ويعكس هذا التحرك البرلماني استمرار اهتمام عدد من القوى السياسية البرتغالية بملف حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، والدعوة إلى احترام الشرعية الدولية وتنفيذ القرارات الأممية ذات الصلة.

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...