شنّ الصحفي المغربي علي المرابط هجوماً حاداً على رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، ووزير خارجيته، خوسيه مانويل ألباريس، فور عودته إلى إسبانيا، واصفاً إياهما بأنهما "دُمى في يد المغرب".
وجاءت هذه التصريحات في مقابلات صحفية أجراها المرابط من منزله في إسبانيا، نشرت فقرات منها صحف الباييس والاندبنديتي وغيرها، عقب الإفراج المؤقت عنه بعد توقيفه لمدة ثلاثة أيام من قبل السلطات المغربية في مطار طنجة. وخلال تلك المقابلات، صرّح علناً بأن "الجميع في إسبانيا يعلم أن بيدرو سانشيز وخوسيه مانويل ألباريس هما دُمى في يد المغرب".
وخصّ المرابط وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، بانتقادات لاذعة، معتبراً أنه يتصرف "كموظف في الدولة المغربية" أكثر من كونه وزيراً لخارجية إسبانيا. كما أشار إلى أن تعيين ألباريس جاء بعد إقالة وزيرة الخارجية السابقة، أرانشا غونزاليس لايا، من حكومة سانشيز عام 2021، معتبراً أن المغرب كان قد اشترط إبعادها على خلفية الأزمة التي اندلعت إثر استقبال الأمين العام لجبهة البوليساريو لتلقي العلاج في إسبانيا خلال جائحة كورونا.
وانتقد المرابط ما وصفه بالتواطؤ والصمت الرسمي الإسباني تجاه انتهاكات حقوق الإنسان، مستنكراً تجاهل ألباريس لقضية اعتقاله، ولا سيما بعدما صرّح في مقابلة إذاعية بأنه لا يعلم شيئاً عن القضية. واعتبر المرابط هذا الموقف تجاهلاً متعمداً وصمتاً متواطئاً، مؤكداً أن وسائل الإعلام الإسبانية كانت تتناول خبر توقيفه على نطاق واسع.
كما اتهم الحكومة الإسبانية الحالية بإطلاق "خطابات رنانة" حول الدفاع عن حقوق الإنسان، في الوقت الذي تلتزم فيه الصمت، بحسب تعبيره، إزاء ملفات حساسة، من بينها مزاعم التجسس باستخدام برنامج "بيغاسوس"، والانتهاكات التي تستهدف معارضين وصحفيين.
وأضاف أن الحكومة الإسبانية تخلّت، في نظره، عن الدفاع عن حقوق الأفراد والشعوب، بما في ذلك قضايا السجناء السياسيين والصحراء الغربية، مقابل الحفاظ على علاقات جيدة مع الرباط.
وفي سياق المقارنة، استحضر المرابط موقف رئيس الوزراء الإسباني الأسبق، خوسيه ماريا أثنار، الذي قال إنه تدخّل بحزم وضغط من أجل الإفراج عنه عندما اعتُقل للمرة الأولى في المغرب عام 2003، مؤكداً أن الحكومة الإسبانية الحالية لم تتدخل، ولن تتدخل، للدفاع عنه.
