القائمة الرئيسية

الصفحات

محاولات مغربية خبيثة للتأثير على عضوية الجمهورية الصحراوية بالبرلمان الإفريقي

 


يحلُ وفد برلماني جزائري مكون من النائب زكية بوقطوشة باعتبارها مُقررة لجنة التعديلات على لوائح الاتحاد البرلماني الإفريقي ووسيلة الطيب التي تشغلُ منصب رئيسة لجنة المرأة وعُضو بالمكتب التنفيذي للاتحاد البرلماني الإفريقي، بجمهورية السينغال للمشاركة في أشغال الدورة الخامسة والثمانين (85) للجنة التنفيذية داكارا المقرر انعقادها يومي 3 و 4 جوان 2026.
وحسبما استسقته “الجزائر الجديدة” من مصادر برلمانية فإن جدول أعمال الدورة الخامسة والثمانون للجنة التنفيذية يتضمن 7 نقاط أساسية، وتخصص النقطة الأولى لدراسة مدى تنفيذ قرارات وتوصيات المُؤتمر الذي انعقد يومي 21 و 22 نوفمبر الماضي، وتتمحور النقطة الثانية والثالثة حول التدقيق في الحساب الإداري للسنة المالية 2025 مع دراسة واعتماد تقرير مراجعي الحسابات.
وخلال الدورة الخامسة والثمانون للجنة التنفيذية التي ستُنعقد بجمهورية السينغال سيتم إعداد مشروع جدول أعمال المُؤتمر الثامن والأربعين مع تحديد تاريخ ومكان انعقاد الدورة السادسة والثمانين للجنة التنفيذية.
واللافت أن مُهمة الوفد البرلماني الجزائري لن تكون سهلة بالنظر إلى طبيعة التعديلات المطروحة طرف نظام المخزن والتي اثارت تحفظ الجزائر، إذ اقترح في المُستهل ان يكون الانضمام إلى الاتحاد البرلماني الإفريقي مشرُوطًا بعضوية الدولة في منظمة الأمم المتحدة وأن يُسمح للدول الأعضاء في الأمم المتحدة بالمشاركة بصفة مُراقب أو باستضافة مقر الاتحاد وهُو المُقترح الذي يقصي ضمنيًا الجمهورية العربية الصحراوية ويُقحم معايير اممية لا علاقة لها بطبيعة الاتحاد كمُنظمة قارية مُستقلة كما ترى أن هذا الشرط يُمثل مساسًا بمبدأ الشمولية والوحدة  الإفريقية ويشكل سابقة خطيرة تسمحُ باستخدام التنظيمية الإقليمية كأدوات ضغط دبلوماسي.

ومن المُقترحات الأخرى التي أثارت تحفظ الوفد الجزائري مُقترح يُسمح للدول بتعيين وُفود إضافية إذا تضمنت شابًا وبرلمانيين من الجنسين شرط ان تكون الدولة قد سددت اشتراكاتها المالية مع تقليص تمثيل الدُول المُخالفة لمبدأ المساواة بين الجنسين وترى الجزائر أنه وعلى الرُغم من أن المُقترح يحمل ظاهرًا إيجابيا غير أن الجزائر اعتبرت أنه يُميز ضد الدُول ذات الإمكانيات المحدودة ويفرضُ عُقوبات وأشارت إلى أن مُعالجة التمثيل النسوي تتطلبُ إجراءات تحفيزية لا عقابية تُراعي طبعًا خُصوصية كل بلد.

وهُناك مُقترح آخر اثار حفيظة الجزائر ويتعلقُ باقتراح إضافة صياغات تُقر بأولوية الأمم المُتحدة في القضايا التي تدخلُ ضمن صلاحياتها مع التأكيد على التمسك بمبادئ وأهداف الأمم المتحدة، ويتمحور التحفظ الجزائري حول أن هذه الإضافات تنتقصُ من استقلالية القرار البرلماني الإفريقي ويضعُ الاتحاد في موقف التبعية للأمم المتحدة، كما أن الإشارة إلى “الأولوية” تفتحُ الباب أمام تقييد حُرية التعبير السياسي داخل الاتحاد في قضايا إفريقية حساسة.

ويقترحُ نظام المخزن أن يُسمح لرئيس اللجنة التنفيذية بتفويض “ممثلي إقليمي” بدلا من أحد أعضاء المكتب فقط ويكمنُ التحفظ الجزائري في أن هذا التعديل يخلُ بالانسجام المؤسسي لأن مصطلح “ممثل إقليمي” غير مُحدد قانونيا وقد يسمحُ بتعيينات خارج الإطار الشرعي واقترحت الجزائر أن يتم تمثيل المناطق عبر نُواب الرئيس الإقليميين المعتمدين لتفادي أي لُبس أو تجاوز.

وحسبما ورد في التقرير الذي تحوز “الجزائر الجديدة” على نُسخة منه فإن التعديلات المُقترحة من طرف نظام المخزن تُخفي خلفها أبعادًا سياسية تمسُ بمبدأ الشمولية والوحدة الإفريقية وتتنافى مع رُوح الاستقلال المُؤسسي للاتحاد البرلماني الفريقي، وأكدت الجزائر فيه على عدم تسييس العُضوية داخلهُ مع الحفاظ على توازن التمثيل الجُغرافي واللُغوي وأخيرا احترام سيادة واستقلالية الأجهزة القارية الإفريقية.

وتكمنُ أهداف الاتحاد البرلماني الإفريقي في تعزيز وحدة عمل المؤسسات البرلمانية للدول الإفريقي مع العمل كإطار للحوار والتعاون البرلماني من أجل ترسيخ السلام والاستقرار وتعزيز وتوطيد الديمقراطية والحكم الرشيد وتعزيز حقوق الإنسان وحماية حقوق المرأة وحماية البيئة والتنمية المستدامة إضافة إلى العمل التدريجي على إنشاء مجتمع قانوني إفريقي حقيقي يقوم على الحقائق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للقارة وأخيرا تشجيع الاتصالات بين البرلمانيين الأفارقة من جهة وبين البرلمانيين الأفارقة  ونظرائهم في بقية العالم من جهة أخرى.

ويتواجدُ مقر الاتحاد في أبيدجان (جمهورية كوت ديفوار) ويُمكن نقله في حالة الضرورة القُصوى إلى أي عاصمة في بلد إفريقي عُضو في الاتحاد البرلماني الإفريقي بقرار من المؤتمر يتخذُ بأغلبية ثلثي الأعضاء الحاضرين، ويُساهم في تعزيز دور المُؤسسة البرلمانية ومكانتها المميزة في إفريقيا بالاستلهام من القيم الإفريقية والعالمية على حد سواء ومن المبادئ الديمقراطية إضافة إلى تعزيز البرلمانات الوطنية الممثلة للسكان وتحقيق مثل الحرية والمساواة والسلام والعدالة وتعزيز حقوق الإنسان والحريات العامة بشكل فعلي.
فؤاد ق - الجزائر الجديدة 

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...