القائمة الرئيسية

الصفحات

الفضائح تخنق صديق الرباط، و العد التنازلي للإطاحة به بدأ؛


«كلما زادت من علاقات الشخص بدوائر القرار المخزنية المغربية، إرتفعت إحتمالات سقوطه في شباك الفساد و ردار المحاكم و القضاء»...قد تبدو العبارة ساخرة، لكنها إكتسبت مصداقية و صحة حتى باتت أقرب إلى أن تكون قاعدة، يجوز إسقاطها على أغلب حلفاء الرباط.
هذه ليست صدف، بل أحداث تتكرر: أدين صديق محمد السادس Nicolas Sarkozy بالسجن في قضايا تتعلق بالفساد المالي و الأخلاقي، و في إيطاليا أمضى Silvio Berlusconi جزءاً كبيراً من مسيرته السياسية متنقلاً بين المحاكم و الإتهامات، و في إسبانيا منظر الأجندة المغربية الأوروبية José Luis Zapatero الآن يجرجر بين المحاكم و جلسات التحقيق... و في إفريقيا و أسيا حدث ولا حرج.

لقد أثبتت تجارب العقود الأخيرة أن الفساد لا جنسية له، و طبقاً لتقارير صادرة عن Transparency International، شهدت أوروبا خلال السنوات الماضية عشرات القضايا التي طالت رؤساء دول و وزراء وبرلمانيين كبار، و القاسم المشترك بين المدانين، أن أغلبهم له علاقات وطيدة بالرباط، خدموا مصالحها و أهدافها و ظلوا أوفياء لها إلا أن إنكشفت خيوط القضية.

الحلقة المقبلة من سلسلة «أصدقاء المخزن من زعماء أوروبا في قفص الإتهام» سيكون بطلها رئيس الحكومة الإسبانية الحالي Pedro Sánchez، الذي تحاصره قضايا فساد من الإتجاهات الثلاثة: الأسرة و الحزب و الحكومة، و سخونة جلسة مجلس النواب اليوم، كشفت عن عدة نقاط مهمة:

- بيذرو سانتشيز لا يملك موقفاً واضحاً تجاه قضايا الفساد: دافع عن زوجته و شقيقه، و تخلى عن زميله السابق الوزير أبالوس.
- لم يقدم أي أدلة تبث نزاهة محيطه الأسري أمام التهم الموجهة إليه و إكتفى بتكرار خطاب الشفافية دون براهين.
- المعارضة تضغط بقوة تجاه أن يقدم الرجل إستقالته كحل للأزمة، لأن التطورات كلها تثبت أن سانتشيز ليس برئ.
- أحزاب الإئتلاف الحاكم أجمعت على أن الإشتراكيين فقدوا الكثير من الهيبة مؤخراً و معها أفقدوا أحزاب اليسار إحترام الشارع.

الأيام المقبلة ستكون مليئة بالتطورات، و وسم «الصداقة مع الرباط» بات يكشف مفارقة تستحق التأمل حقاً؛ كلما أُضيف إسم جديد إلى قائمة الأصدقاء المقرّبين من المخزن المغربي، لم يعد السؤال: «كم سيستمر نفوذه؟» بل «متى سيصل دوره إلى قاعات المحاكم؟»، في إنتظار أن تتعزز قائمة «القاسم المشترك الفساد» قريباً.
الشيخ لكبير سيدالبشير.

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...