بسم الله الرحمن الرحيم
﴿مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾
حين ترتقي الأرواح الكبيرة إلى مقام الخلود، وتعانق دماء الأبطال تراب الوطن الذي أحبوه حتى الشهادة، تقف الكلمات عاجزة أمام عظمة الموقف وينحني الحرف إجلالا لأسماء كتبت بدمائها أنبل معاني الوفاء والتضحية.
فالشهداء لا يغيبون بل يتحولون إلى ذاكرة حية للأمة، وإلى نجوم تهتدي بها الأجيال في دروب الحرية والكرامة.
وعلى وقع نبأ استشهاد قائد لواء الاحتياط الشهيد لحبيب محمد عبد العزيز ورفيقيه الشهيدين السالك لحسن وغالي لوشاعة، الذين ارتقوا شهداء في سبيل القضية الوطنية العادلة مؤمنين بحق شعبهم في الحرية والاستقلال، ثابتين على العهد الذي قطعوه للوطن.
الذين رحلوا في مقتبل العطاء، شبابا حملوا الوطن في قلوبهم وآمنوا أن الكرامة لا تُستجدى وأن الحرية تُصان بالتضحيات الجسام. فكانوا مثالاً للشجاعة والإقدام، ورمزا للإخلاص والتفاني، حتى ختموا مسيرتهم بأشرف خاتمة يتمناها المناضلون.
وإننا، إذ نودع هؤلاء الأبطال، فإن الحزن على فراقهم يملأ القلوب، غير أن الفخر بهم وبما جسدوه من قيم البطولة والوفاء أكبر من أن يحده وصف. بقدر ما نبكي رحيلهم، نعتز بسيرتهم؛ وبقدر ما يؤلمنا غيابهم، تسمو أرواحنا بما خلفوه من إرث نضالي خالد سيظل منارة للأجيال القادمة.
وبهذا المصاب الجلل تتقدم عضو الامانة الوطنية والي ولاية السمارة الأخت عزة ببيه بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى عائلات الشهداء الكرام، وإلى رفاقهم في السلاح، وإلى جماهير شعبنا الصحراوي كافة، سائلة المولى عز وجل أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يجعل دماءهم الزكية نورا على طريق الحرية والاستقلال، وأن يلهمنا جميل الصبر والسلوان.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.
