أكد المرصد الصحراوي لمراقبة الثروات الطبيعية وحماية البيئة (SONREP)، بمناسبة إحياء اليوم العالمي للبيئة، أن تحقيق العدالة البيئية الحقيقية في الصحراء الغربية لا يمكن فصله عن حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير مصيره وممارسة سيادته الكاملة على موارده الطبيعية.
وأوضح المرصد، في منشور نشره عبر موقعه الرسمي بهذه المناسبة، أن الاحتفال باليوم العالمي للبيئة يأتي في ظل تزايد التحديات البيئية التي تشهدها المدن الصحراوية المحتلة، نتيجة ما وصفه بـ"الاستغلال المكثف والمستمر" للموارد الطبيعية البرية والبحرية من قبل الاحتلال المغربي، في غياب موافقة الشعب الصحراوي وإقصائه من المشاركة في اتخاذ القرارات المتعلقة بثرواته ومستقبل أراضيه.
وفي سياق جهوده الرامية إلى لفت انتباه المجتمع الدولي إلى هذه القضية، أبرز المرصد مشاركته خلال الأسبوع الجاري في ندوتين دوليتين بارزتين، الأولى احتضنتها العاصمة الإسبانية مدريد تحت عنوان "المقاومات الترابية وعدالات أخرى لاستدامة الحياة"، بمشاركة ممثلين عن شعوب ومجتمعات من الجنوب العالمي، ناقشوا قضايا العنصرية البيئية والاستعمار البيئي والاستخراج المفرط للموارد الطبيعية.
كما شارك المرصد في المنتدى الأوروبي الأول للمدافعين عن حقوق الإنسان البيئية، الذي انعقد بمجلس أوروبا في مدينة ستراسبورغ، وجمع نخبة من النشطاء والخبراء القانونيين والمدافعين عن البيئة من مختلف أنحاء العالم.
وأشار المرصد إلى أنه تمكن، خلال هذين الحدثين، من إيصال صوت الشعب الصحراوي وعرض واقع الأرض والإنسان في الأجزاء المحتلة من الصحراء الغربية، متسائلاً أمام المشاركين عن "معنى العدالة البيئية عندما تُستغل موارد شعب كامل دون موافقته وتحت وطأة الاحتلال".
وأضاف أن النقاشات التي شهدتها مدريد وستراسبورغ أظهرت تقاطع نضالات الشعوب من أجل حماية الأرض والبيئة والموارد الطبيعية، مؤكداً أن المجتمعات المتضررة من الاستغلال غير العادل للموارد تتقاسم مطالب مشتركة ترتكز على المساءلة والشفافية والعدالة.
وجدد المرصد الصحراوي التأكيد على أن حماية البيئة لا تنفصل عن منظومة حقوق الإنسان، وأن الحقوق البيئية تفقد جوهرها عندما يُحرم الشعب الصحراوي من حقه في إدارة موارده والمشاركة في صنع القرارات المتعلقة بها، مشدداً على أن نضال الشعب الصحراوي من أجل حماية بيئته يندرج ضمن حركة عالمية أوسع للدفاع عن حقوق الشعوب والأراضي ومستقبل الأجيال القادمة.
وفي ختام بيانه، جدد المرصد الصحراوي لمراقبة الثروات الطبيعية وحماية البيئة التزامه بمواصلة رصد وتوثيق الانتهاكات البيئية المرتبطة بما وصفه بالنهب المغربي الممنهج للموارد الطبيعية في الصحراء الغربية، إلى جانب تعزيز الوعي وبناء جسور التضامن مع الحركات والمدافعين عن البيئة عبر العالم
