أبرز الولي محمد عبد العزيز شقيق الشهيد قائد اللواء الأول الميداني لحبيب محمد عبد العزيز، أن الشهيد هو ابن لجميع الصحراويين ولمدرسة الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب.
وأكد المتحدث باسم عائلة الشهيد خلال مراسم تأبين عضو الأمانة الوطنية وقائد اللواء الأول الميداني ورفاقه الشهداء الأبطال، أن الشهيد كان مؤمنا بالمشروع الوطني الصحراوي منذ صغره وكان يعتبر التضحية جسرا للتواصل، فقد استكمل مسيرة والده وسار على دربه بكل فخر واعتزاز.
وأشار الولي محمد عبد العزيز إلى أنه "في الذكرى العاشرة لاستشهاد الرئيس الشهيد محمد عبد العزيز، والذكرى الخمسين لاستشهاد الزعيم الشهيد الولي مصطفى السيد، ارتقى الشاب الحافظ لكتاب الله لحبيب محمد عبد العزيز في ساحات الوغى مقبلا غير مدبر، في كثافة رمزية استثنائية"
نص كلمة شقيق الشهيد :
بسم الله الرحمن الرحيم (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ)
بأسمى معاني الفخر والاعتزاز، والمناصرة والولاء، نهنئ شعبنا الصحراوي البطل باستشهاد كوكبة من خيرة أبنائه وثلة من شبابه من الصادقين وعدا وعهدا .
ففي الذكرى العاشرة لاستشهاد الرئيس الشهيد محمد عبد العزيز، والذكرى الخمسين لاستشهاد الزعيم الشهيد الولي مصطفى السيد، ارتقى الشاب الحافظ لكتاب الله لحبيب محمد عبد العزيز في ساحات الوغى مقبلا غير مدبر، في كثافة رمزية استثنائية .
إن كلمات الرثاء والوداع في هذا الموقف الجلل هي مدعاة فخر واعتزاز بعطاء أبنائنا في شهر الشهداء وعلى دربهم، نهجا على تضحيات قادة ثورة العشرين من ماي الخالدة، لن نرثيه هنا فقد بلغت مسامعنا المراثي الطيبة الحسنة والشهادات الصادقة النبيلة، وسجل التاريخ يمنح الشهداء المكانة الخاصة بهم في الذاكرة الجماعية.
إننا نعتبره ابنا لجميع الصحراويين وقد بكاه الجميع، رفاقه في جبهات القتال، المناضلات والمناضلون في مخيمات العزة والكرامة، في الأرض المحتلة، في المهجر والشتات، وبين المتضامنين والأصدقاء، فالشهداء وحدهم من يمنحون لنا الفرصة أن نلملم شتاتنا وأن نعيد بوصلتنا من جديد .
لقد كان ابنكم لحبيب ابن جميع الصحراويين وابن مدرسة الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، الذي درس في مدارسها وتكون بفضلها وحصل على الشهادات العليا بفعل منجز الدولة الصحراوية، مثالا على عظمة هذا الشعب ونبل مقاصده.
لقد آمن لحبيب إيمانا راسخا بالمشروع الوطني الصحراوي منذ صغره، وعمل على تكريس البعد النظري فعلا وواقعا ، مساهما في معركة التحرير في مختلف المسؤوليات والرتب. ورغم جودة المستوى الأكاديمي والتعليمي الذي حققه وحصل عليه فقد كان الانخراط في مسيرة البناء والتحرير شغله الشاغل، ومثل انخراطه في صفوف جيش التحرير الشعبي الصحراوي في العشرينات من عمره تجسيدا لتلك القناعات التي آمن بها .
ابنكم لحبيب كان يعتبر التضحية هي جسر التواصل الضامن للسيرورة واستكمال التحرير، وربط الشرعية والمكانة بما يقدمه الفرد للشعب والقضية من تمثل للسخاء والتضحية وهي قناعة لطالما رافقته وطبقها .
لقد استكمل مسيره والده بكثير من التبصر والحكمة ونكران الذات، وسار على دربه بقناعة وبفخر.
إننا ونحن ننعي اليوم لحبيب وغالي والسالك بعظيم الافتخار والاعتزاز، نؤكد أن رحيلهم وإن كان خسارة أليمة وفاجعة مهولة، فهم من ينيرون درب الجيل الجديد بمعاني التضحية بالنفس والنفيس، وبعد خمسين عاما من انطلاق مسيرة العطاء التي قدمها الشعب الصحراوي.
إن هذه الدماء الزكية الطاهرة التي تقدمها بيوت الصحراويين، وفي مقدمتهم ابنكم لحبيب، هي بُشرى الفتح بإذن الله، وأمارة توفيق الله ونصره ومحبته.
وعهدا علينا كعائلة الشهيد الصغيرة أن نقدم من دمائنا وأرواحنا وأن نواصل المسير والعهد، وهي من صميم القناعة الخاصة بكل فرد منا كعائلة واستكمالا لوصية والدينا رحمهما الله .
عهدا على الأيام ألا تُهزموا فالنصر ينبت حيث يرويه الدم.
