القائمة الرئيسية

الصفحات

في رسالة إلى مجلس الأمن : جبهة البوليساريو تدين بشدة الأعمال الإجرامية المغربية ضد المدنيين الصحراويين



بعث اليوم الدكتور سيدي محمد عمار، عضو الأمانة الوطنية وممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسق مع المينورسو، رسالة إلى السفيرة ليونور زالاباتا توريس، المندوبة الدائمة لكولومبيا لدى الأمم المتحدة والرئيسة الحالية لمجلس الأمن الدولي، عبّر فيها عن إدانة جبهة البوليساريو الشديدة للأعمال الإجرامية المغربية الأخيرة التي استهدفت المدنيين الصحراويين.
وفيما يلي النص الكامل للرسالة:
نيويورك، 11 يونيو 2026
سعادة السيدة ليونور زالاباتا توريس،
المندوبة الدائمة لكولومبيا لدى الأمم المتحدة

رئيسة مجلس الأمن

سعادة السفيرة،

أودّ أولاً أن أهنئكم على توليكم رئاسة مجلس الأمن لشهر يونيو، وأتمنى لكم كل التوفيق في مهمتكم.

أكتب إليكم ببالغ القلق لألفت انتباهكم وانتباه أعضاء مجلس الأمن بشكل عاجل إلى الجرائم المستمرة التي ترتكبها قوات الاحتلال المغربية ضد المدنيين الصحراويين في الصحراء الغربية.

في صباح يوم 5 يونيو 2026، شنت القوات المغربية المحتلة هجوماً على مجموعة من المدنيين الصحراويين باستخدام طائرات مسيّرة ومدفعية بعيدة المدى، حيث أسفر الهجوم، الذي وقع في منطقة كليبات الفولة بالصحراء الغربية، عن تدمير كامل لمركبات مدنية وأضرار مادية جسيمة. وقد زار فريق التحقيق التابع لبعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) الموقع وأجرى تحقيقاً في الهجوم.
 
إن جبهة البوليساريو لتدين بشدة الأعمال الإجرامية الأخيرة التي استهدفت المدنيين الصحراويين، والتي تعكس نفس الأساليب التي تستخدمها قوات الاحتلال المغربية في حربها العدوانية ضد الشعب الصحراوي.
 
فمنذ انتهاكها لوقف إطلاق النار في 13 نوفمبر 2020، دأبت القوات المغربية المحتلة على استخدام جميع أنواع الأسلحة الفتاكة، بما في ذلك الطائرات المسيّرة، لقتل عشرات المدنيين الأبرياء عمداً، ليس فقط من الصحراء الغربية، بل أيضاً من الجزائر وموريتانيا ومواطنين من دول أخرى أثناء مرورهم عبر الأراضي الصحراوية المحررة.
 
وتشير جميع تقارير الأمين العام، التي قُدّمت إلى مجلس الأمن في الأعوام 2022 و2023 و2024 و2025 على التوالي، إلى عشرات "الغارات الجوية وغيرها" التي نفّذها "الجيش الملكي المغربي"، والتي أسفرت عن "سقوط ضحايا مدنيين" و"أضرار مادية". ولا تمثل هذه الحالات سوى ما تمكّنت بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) من توثيقه.
 
وتؤكد جبهة البوليساريو مجدداً أن الاستهداف المتعمد للمدنيين والأعيان المدنية يُعد جريمة حرب وفقاً لنظام المحكمة الجنائية الدولية، كما أنه انتهاك لقواعد القانون الدولي الإنساني السارية في النزاعات المسلحة الدولية.
 
ولذلك فإنه يجب إدانة دولة الاحتلال المغربي بشدة ومحاسبتها على جرائمها المستمرة ضد الإنسانية وانتهاكاتها للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي في الصحراء الغربية. إن جميع أولئك الذين أعربوا عن قلقهم العميق بشأن استهداف المدنيين مدعوون الآن إلى التمسك بهذا الموقف نفسه في هذه الحالة، لأن القانون الإنساني الدولي يجب أن يُطبق على الجميع دون استثناء أو انتقائية أو معايير مزدوجة.
 
لقد نُفذت هذه الأعمال الإجرامية المغربية الأخيرة أثناء زيارة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية. وتُظهر هذه الخطوة المحسوبة بشكل سافر أن دولة الاحتلال المغربي تعتزم تخريب الجهود المبذولة لإحياء عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة في الصحراء الغربية والدفع بتجاه تصعيد عسكري أكبر. إن مجلس الأمن لا يمكن أن يلتزم الصمت إزاء الأعمال المغربية المزعزعة للاستقرار التي تهدد السلم والأمن الإقليميين.
وتفضلوا، سعادة السفيرة، بقبول أسمى عبارات التقدير والاحترام.
الدكتور سيدي محمد عمار
ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسق مع المينورسو.

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...