حدي الكنتاوي يكتب : لحبيب، الفراق الصعب... قد تكون الصدمة أربكتني، فلم أستوعب الخبر... لكن المصاب جلل والحدث عظيم.
لم يكن لحبيب مجرد رقم عابر في المعارف، على الأقل في جيلي، لكنه كان أقربها إلى القلب بحكم الكثير من التفاصيل التي تشاركناها في الحياة كإخوة وكأصدقاء، ولكن أيضاً كرفاق يسكننا جميعاً هم الوطن من أجل التحرير.
منذ أن عرفته ونحن في مقاعد الدراسة الثانوية، تطورت العلاقة عبر الزمن لتتحول من علاقة زملاء الدراسة إلى إخوة أشقاء تقاسموا الكثير من منعرجات الحياة. ما إن نفترق حتى يشدنا الشوق إلى اللقاء من جديد وشجون اللقاء والحديث.
#لحبيب الإنسان، كان طيباً كريماً خلوقاً متواضعاً متشبعاً بالإيمان، وهو الحافظ لكتاب الله.
#لحبيب الأخ، صادقاً صدوقاً وبدون مجاملات ولا مواربة، ولا نختبئ وراء الكلمات، نتقاسم فتح الصدور ليقين كل واحد منا بمشاعر الآخر، فكان الخير في الأهل، ولعل علاقته بالوالد تكفي عن كل شرح.
#لحبيب الصديق والرفيق، كنا نتقاسم تفاصيل التحديات التي تواجهنا جميعاً، فكان المستمع الرسين والمحلل للوضع من زوايا مختلفة وبنظرة المستشرف العارف لتفاصيل الواقع بدقة متناهية، ولكن بإيمان الحكيم والمتمسك بالأمل ليقينه بقدسية الهدف وحتمية النصر.
#فكان من جيلنا الذي امتاز بالتميز والمزاوجة بين التكوين الأكاديمي المحترم والميدان، صاقلاً مؤهلاته بذكاء اجتماعي متقد، منخرطاً في ميدان العز والشرف رغم يقينه بصعوبة ومخاطر المسار، لكن كان لسان حاله الشهادة قدر وليس كل من قاتل نال شرفها، ليتوج اليوم شهيداً كما سعى.
رحل #لحبيب كما شاء القدر، ولا راد لقضاء الله وقدره، وبقي طيفه حاضراً في الوجدان، ولا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون.
والله انها لرزية وخسارة كبيرة بفقده أيها الأخ والرفيق ايها الحبيب او كما اناديك دائما #حبوب، ليس على مستوى الأهل والأحبة فقط، لكن أيضاً للقضية ولمسار الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال. عزاؤنا الوحيد أن يتقبلك الله مع الشهداء والأنبياء والصالحين، ويستمر النضال على نهج الشهداء، وما دماؤكم إلا أمانة في أعناقنا جميعاً.
أعزي نفسي وأعزي العائلة الصغيرة كلاً باسمه، وأعزي الشعب في هذا المصاب الجلل.
رحم الله #لحبيب_محمد_عبد_العزيز ورفاقه #غالي_لشاعة و #السالك_محسن ورحم معشر الشهداء وجزاهم الله عنا خير الجزاء. المجد والخلود لشهدائنا، والخزي والعار للمتخاذلين والأعداء.
حدي الكنتاوي.
