القائمة الرئيسية

الصفحات

الحديث عن منح الجنسية إلإسبانية للصحراويين

  


حين أعلنت الحكومة الإسبانية إنها ستسوي وضعية  المهاجرين غير الشرعيين على أرضها، وتمنحهم الإقامة  ارتكبت حماقة وهي إنها أعلنت أن هذه التسوية لن تشمل الصحراويين، وذكرتهم باسم " اباتريدا"، أي "إقامة بدون وطن"،  وهي إقامة قانونية مثلها مثل الإقامة العادية، وحسب السلطات الإسبانية فإن أكثر من تم منحهم إقامة "بدون وطن" هم الصحراويون أو حتى أن مكاتب الهجرة أصبحت تسميها "إقامة الصحراويين". استثناء الصحراويين من التسوية الجديدة فتح أبواب الغضب على الحكومة الإسبانية التي وُجهت لها عدة انتقادات مثل:- هذه تسوية فرضها المغرب على إسبانيا لأن نسبة 60%من هؤلاء المهاجرين غير الشرعيين هم مغاربة؛ من رفض الصحراويين هو المغرب وفرض ذلك على الحكومة الإسبانية؛ الاستثناء غير قانوني ويمكن وصفه بالعنصري مادام الصحراويون مهاجرين دخلوا بجوزات سفر وبتأشيرات. هذا الإجراء غير القانوني وغير الاخلاقي جعل  الصحافة والنشطاء يشنون هجوما عنيفا على الحكومة الإسبانية ويطالبونها بالتراجع عن هذه الفضيحة. 
فتح ملف الجنسية للصحراويين المزدادين تحت العلم الإسباني
فضيحة استثناء الصحراويين من التسوية الجديدة فتحت النقاش سريا داخل الحكومة الإسبانية والطبقة السياسية، وهناك تسريبات أن الحكومة ستحاول أن تلتف على هذه الخطوة المخزية بالحديث عن منح الصحراويين المزدادين قبل سنة 1976م تحت علم الاستعمار الإسباني، الجنسية الإسبانية بدل الإقامة التي يضمنها القانون الجديد. في الحقيقة هذا الإجراء ليس جديدا، ودائما يحدث حوله نقاش ثم يُسكت عنه، يفتح الملف ثم يؤرشف، والكلام عنه أكثر من نتيجته.  حسب إذاعة efe  يوم 25 ابريل 2026م فإن " خروج مقترح القانون الذي قدمه حزب “سومار” من الأدراج الآن بعد أكثر من عام من التجميد، يهدف إلى تمكين المولودين في الصحراء الغربية قبل عام 1976، عندما كانت تحت الإدارة الإسبانية، من الحصول على الجنسية الإسبانية. وقد جاء إحياء هذا المقترح، من بين أسباب أخرى، مدفوعًا بعملية التسوية الاستثنائية لأوضاع المهاجرين التي وافقت عليها الحكومة في 14 أبريل والتي استثنت الصحراويين". 
قانون منح الجنسية للصحراويين المزدادين تحت العلم الإسباني لم تحدث الموافقة عليه إلى حد الآن، وهو مجرد اقتراح يُقدم من حين لآخر ويعود إلى الأرشيف وحتى إذا تم اعتماد هذا القانون فستكون تفاصيله غير معروفة، وسيكون معقدا بحكم أن منح الجنسية صعب جدا خاصة في الآونة الأخيرة. لماذا نعتقد أن هذا القانون- إذا تمت الموافقة عليه- لن يكون سهلا لجميع الصحراويين:  أولا، الكثير من الصحراويين يعتقد أنه إذا قال أنه صحراوي سيشمله القانون وسيُمنح الجنسية إلإسبانية وهذا- إلى حد الآن- خطأ.  يمكن أن تنتهي مهلة التسوية الجديدة قبل مناقشة القانون والموافقة عليه. هناك صعوبة أخرى وهي البروقراطية خاصة بوجود الحزب الاشتراكي- المعارض للقانون- في الحكم. بالإضافة إلى كل هذا هناك نقاط أخرى يمكن أن تجعل الأمر مجرد ذر للرماد في العيون مثل: أصغر واحد من الذين ازدادوا قبل سنة 1976م عمره الآن خمسين سنة؛ يعني أصبح قريبا من التقاعد؛ الأغلبية كبار في السن ومَن لازال حيا منهم ويوجد في المخيمات أو في المناطق المحتلة لا يستطيع السفر الصعب ولا يستطيع الحصول على فيزا للتنقل. الكثيرون ممن يعتقدون أن القانون قد يشملهم لا توجد لديهم أدلة- لا هم ولا أولادهم- يمكن أن تؤكد إنهم ازدادوا تحت العلم الإسباني اللهما إذا تساهلت إسبانيا واعترفت بشهادة الميلاد الصحراوية. إذن، الوحيدون الذين يمكن أن يستفيدوا من هذا الاقتراح هم أولاد الصحراويين الذين يحملون الجنسية الإسبانية حاليا حتى لو كانوا كبارا في السن. هذا يعني أن الحديث عن منح الجنسية للصحراويين المزدادين تحت العلم الإسباني مقابل سكوتهم عن عدم شملهم بقانون التسوية الجديد يمكن أن يكون خدعة. في تقديري أنه مهم جدا أن يواصل الصحراويون في المهجر وأصدقاؤهم الضغط من أجل ان يشملهم القانون الجديد وأن يُسرّع منحهم "اباتريدا"، وبعد ذلك، إذا صدر القانون الجديد، يطالبون أن يشملهم. الخوف كل الخوف أن يعتقد الصحراويون في المهجر أن قانون الجنسية يمكن أن يشملهم جميعا، ويتخلون عن المطالبة بأن يشملهم القانون الجديد الذي مدته محدودة فيخسرون هذا وذاك .
السيد حمدي يحظيه 

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...