في رد حاسم يضع حدا للتأويلات المغلوطة، فند مصدر مصري مسؤول الادعاءات التي روجت لها منصات إعلامية مغربية، بشأن تغيّر موقف القاهرة من قضية الصحراء الغربية، مؤكدا أن الموقف المصري ثابت ولم يطرأ عليه أي تعديل.
وأوضح المصدر في تصريح له لوسائل إعلام مصرية، أن مصر جددت، خلال الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المصرية–المغربية المنعقدة في 6 أبريل 2026 بالقاهرة، تمسكها بخيار الحل السياسي التوافقي، في إطار قرارات الأمم المتحدة، بما يعكس استمرارية موقفها الداعم للشرعية الدولية.
ويأتي هذا التوضيح الرسمي ليسقط الرواية التي حاولت بعض وسائل إعلام المغرب تسويقها مؤخرا، بشأن “تحول” في الموقف المصري، وهي مزاعم تبين أنها تفتقر لأي سند رسمي، بل تتناقض مع التصريحات الصادرة عن الجهات المعنية.
ويرى متابعون أن هذا التضليل الإعلامي يعكس حالة ارتباك في التعاطي مع ملف الصحراء الغربية، الذي لا يزال مدرجا ضمن قضايا تصفية الاستعمار لدى الأمم المتحدة، ويخضع لمسار سياسي أممي قائم على التوافق، لا على فرض الأمر الواقع أو تأويل مواقف الدول.
كما تكشف هذه الحادثة، وفق مراقبين، عن انزلاق في الممارسة الإعلامية نحو تزييف المعطيات الدبلوماسية، عبر نسبة مواقف غير دقيقة لدول وازنة، في محاولة للتأثير على الرأي العام، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول المهنية والمصداقية.
بذلك، تكون القاهرة قد قطعت الطريق أمام أي محاولة لتحريف موقفها الرسمي، مجددة التأكيد على ثوابتها الدبلوماسية، ومبرزة أن القضايا الأممية تعالج عبر القنوات الرسمية وتحت مظلة الأمم المتحدة، لا عبر حملات إعلامية تفتقر للدقة والموضوعية.
