ترى الدكتورة نبيلة بن يوسف برفيسور في جامعة الجزائر 3 خلال مداخلتها في الندوة الرقمية التي نظمتها وكالة الأنباء المستقلة أن قضية الصحراء الغربية باتت رهينة التحولات الدولية والصراعات الجيوسياسية، حيث لم تعد ملفًا إقليميًا فحسب بل تحولت إلى ورقة ضمن توازنات القوى الكبرى. فالحرب الروسية الأوكرانية، والحرب على غزة، كشفتا قصور مجلس الأمن وانتقائيته، ما انعكس على تعاطيه مع النزاع الصحراوي.
وتشير بن يوسف إلى أن مواقف الدول المؤثرة في مجلس الأمن، خصوصًا فرنسا وإسبانيا وروسيا والصين، لم تعد تحكمها اعتبارات قانونية أو مبدئية، بل حسابات الطاقة والأمن والمصالح الاستراتيجية مع كل من المغرب والجزائر.
كما أن المشاريع الاقتصادية الكبرى، مثل أنابيب الغاز والموانئ والممرات التجارية، جعلت من المنطقة ساحة تنافس بين القوى الدولية.
وتخلص المتحدثة إلى أن النتيجة هي “جمود مستدام” للنزاع، إذ لا توجد إرادة دولية حقيقية لفرض حل نهائي، لأن استمرار الوضع يخدم مصالح القوى الكبرى، سواء عبر استغلال الثروات الطبيعية أو صفقات السلاح أو الحفاظ على توازن القوى في شمال إفريقيا والساحل.
